أحداث الداخلة|أحداث دولية

نيويورك تايمز: سقوط متطوعين أجانب في أوكرانيا يلفت الانتباه لدورهم في الحرب

إبراهيم درويش

atls 2

لندن- “القدس العربي”: قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن مصرع ثلاثة مقاتلين أجانب أثار الانتباه لآلاف المتطوعين الذين ذهبوا إلى أوكرانيا وبعضهم ضمن الفيلق الأجنبي. وفي تقرير أعدته جين عراف من لفيف، غربي أوكرانيا، قالت إن من بين القتلى، ويلي جوزيف كانسل (22 عاما) وهو ضابط حراسة ومحارب سابق في المارينز من كينتاكي وذهب للقتال في أوكرانيا حسبما قال عمه.

وقال والد كانسل إن ابنه قُتل عندما تعرضت وحدته لهجوم روسي هذا الأسبوع، ولم يتم العثور على جثته حسب قول عمه. وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأوكرانية يوم الجمعة طلب عدم ذكر اسمه، أن أمريكيا ودانماركيا وبريطانيا قتلوا وهم يقاتلون في الفيلق الأجنبي. وقال الفيلق الأجنبي في بيان له إن “القوات المسلحة تقدم التحية للتضحية التي قدمها الأبطال الأجانب الذين جاءوا لحماية الشعب الأوكراني من هذا الغزو البربري والدفاع عن الحرية والديمقراطية في كل مكان”.

وقال مالكولم نانس، المحارب السابق في الاستخبارات البحرية الأمريكية، والمعلق التلفزيوني السابق الذي أصبح الوجه الإعلامي للفيلق الأجنبي، إن المتطوعين الذين ماتوا هم “ملائكة حراسة مع الذين فقدوا أرواحهم في الغزو الروسي العبثي”. وفي مقابلة معه قبل مقتل المتطوعين الأجانب، قال إن الكثير من المتطوعين الذين وصلوا إلى أوكرانيا قللوا من خطر القوات الروسية. وقال إن الحرب لا تشبه تلك التي جربها المحاربون السابقون في غزو أمريكا للعراق واحتلاله. ويضيف: “أنت الطريدة الآن. هناك جيش كامل مجتمع مع آلة مدفعية ضخمة جاهزة لمضغك”.

وتقول الصحيفة إن كلا الجيشين الروسي والأوكراني تكبدا خسائر عسكرية فادحة، مع أن كلا الحكومتين لم تقدما معلومات وافية عن حجم الخسائر. ففي منتصف نيسان/ أبريل، قدرت وكالات الاستخبارات الأمريكية عدد خسائر الأوكرانيين ما بين 5.500- 11.000 جندي، وأكثر من 18.000 جريح. وقدرت المخابرات الغربية خسائر الجيش الروسي بما بين 7.000- 10.00 جندي وما بين 20.000- 30.000 جريح.

وتقول الأمم المتحدة إن هناك 2.300 مدني على الأقل قُتلوا في الحرب، مشيرة إلى أن العدد قد يكون أعلى. وتقول الصحيفة إن الفيلق الأجنبي بعدما قام بحملة تجنيد واسعة باتت يختار من المتقدمين، ويجند فقط من لديهم خبرة عسكرية، ويجتازون عملية تدقيق شديدة، بحسب المتحدث باسم الفيلق داميان ماغرو، وهو محامٍ نرويجي. ويقول ماغرو إن الفيلق يرفض معظم المتقدمين، إلا أن بعض المرفوضين ذهبوا إلى خطوط القتال على أمل العثور على جماعة مسلحة للقتال معها. وقال: “نخبرهم أن هناك حافلة تقوم برحلات دورية إلى الحدود مع بولندا، وأفضل طريق هو العثور على مقعد فيها”.

وأعلن الرئيس الأكراني فولوديمير زيلينسكي عن إنشاء الفيلق في 27 شباط/ فبراير، أي بعد ثلاثة أيام من الغزو. ودعا المتطوعين من أنحاء العالم للقتال مع الأوكرانيين، وبعد 10 أيام، قالت الحكومة إنها تلقت أكثر من 20.000 طلب. ورفضت تقديم معلومات عن عدد المتطوعين الأجانب الموجودين في البلد، لكن أعدادهم بالآلاف كما يُعتقد، ومعظمهم انضموا لجماعات مسلحة وليس الفيلق الأجنبي.

ولا يُعرف متى انضم كانسل إلى الفيلق، إلا أن قوات المارينز تقول إنه ترك العمل في تشرين الثاني/ نوفمبر بعد تسريحه من الخدمة بسلوك سيئ وقضائه فترة في السجن العسكري لجريمة لم يتم الكشف عنها. ويوقع المقاتلون الذين يتطوعون للقتال في الفيلق على عقد، ويحصلون على راتب مماثل لما يحصل عليه الجنود الأوكرانيون.

وتحولت القطارات والحافلات في لفيف إلى مركز نشاط ليس للمسافرين الأوكرانيين فقط، ولكن للأمريكيين والأجانب أيضا، الذين يصلون بغرض الانضمام إلى جهود القتال. وقال رجل الأعمال من نيويورك، دومينيك هنري، الذي ساعد في الجهود اللوجيستية للمتطوعين، إنه حاول توجيه القادمين الجدد باتجاه العمليات الإنسانية. وقال: “عادة ما يحصل الأمريكيون الذين يذهبون للقتال على دعم جوي وكل شيء، لكن العكس يحدث هذه المرة”.

وقال إن الكثير ممن جاءوا للتطوع إلى جانب القوات الأوكرانية شعروا بالخيبة لرفضهم. معتبرا أنهم جاءوا من أجل المجد والشرف، ولأنهم يعتقدون أن المشاركة تعطيهم دفعة في الحياة ولكن الثمن باهظ.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة