شهدت منطقة الداخلة في مطلع شهر أكتوبر الجاري فيضانات غير متوقعة، نجمت عن تساقطات مطرية غزيرة، مما أدى إلى أضرار متفاوتة في عدد من الأراضي الزراعية. وقد كشف تقرير لموقع “فريش بلازا” المتخصص، أن المنطقة سجلت هطول أمطار تراوحت كمياتها بين 30 و35 ملم في أقل من ساعة، وهو ما تسبب في فيضان نهر بلاد جديان، في ظاهرة مناخية لم تشهدها الجهة منذ ما يقارب العقد.
خسائر متفاوتة واستقرار في التموين
تركزت الأضرار بشكل خاص على محاصيل الطماطم التي كانت قريبة من موسم الحصاد، ومزارع التوت الأزرق التي لا تزال في طور النمو، بينما لم تتأثر محاصيل أخرى مثل البطيخ والشمام. وتكبدت بعض المزارع خسائر كبيرة وصلت في بعض الحالات إلى 40% من مساحتها المزروعة، حيث جرفت السيول بيوتًا بلاستيكية، وفقدت إحدى الشركات المتخصصة ما يقارب 20 هكتارًا من أصل 300 هكتار مزروعة.
ورغم هذه الخسائر، فإن التأثير الإجمالي على إنتاج الطماطم في الجهة ظل محدودًا، حيث لم يتجاوز التراجع نسبة 10%، وهو ما يعادل يومين إلى ثلاثة أيام من وتيرة الحصاد المعتادة. وأكدت المصادر أن هذا الوضع لن يؤثر على تموين السوق الوطني الذي سيبقى مستقرًا.
صمود البنية التحتية وسرعة في استئناف النشاط
من الجوانب الإيجابية التي تم تسجيلها، هو صمود البنية التحتية الفلاحية والطرقية في وجه قوة الفيضانات، حيث ظلت الطرق والمسالك المؤدية إلى المزارع صالحة للاستعمال. هذا الأمر مكّن المزارعين من استئناف أنشطتهم الميدانية وعمليات الحصاد بشكل سريع في اليوم التالي مباشرة بعد تحسن الأحوال الجوية. كما ساهم الطقس المشمس الذي تلا العاصفة في تجفيف الأراضي والحد من تفاقم الأضرار.


تعليقات
0