في عملية نوعية كشفت عن حجم التجاوزات التي تهدد الثروة البحرية، نجحت الفرقة الوطنية لمراقبة وتفتيش سفن الصيد البحري في ضبط كمية كبيرة من شباك الصيد غير القانونية على متن سفينة صيد بأعالي البحار كانت راسية بميناء أكادير.
ووفقًا للمعلومات المتوفرة، فقد تم العثور على ما يقارب 12 كيسًا مليئة بالشباك ثنائية الجيوب، وهي أداة صيد مدمرة ومحظورة بموجب المواثيق الدولية نظرًا لآثارها الكارثية على البيئة البحرية وقدرتها على استنزاف المخزون السمكي بشكل عشوائي وجائر.
وقد أثارت هذه الواقعة، التي وصفت بـ”الخطيرة”، موجة من السخط والغضب في أوساط مهنيي الصيد البحري. وتعالت أصوات من داخل القطاع تطالب بضرورة فتح تحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين، حيث وجهت اتهامات مباشرة لرئيس إحدى غرف الصيد بتورط سفن تابعة له في هذه الممارسات غير المشروعة، مما دفع بالكثيرين إلى المطالبة باستقالته الفورية حفاظًا على مصداقية الهيئات المهنية.
تأتي هذه الحادثة في وقت حرج، حيث تتزايد تحذيرات الخبراء من خطر انهيار المخزون السمكي الوطني بسبب تفشي الصيد الجائر وغير المنظم، وهو ما يهدد بشكل مباشر الأمن الغذائي ومصدر رزق آلاف الأسر التي تعتمد على قطاع الصيد.
يشار، أن رئيس هذه الغرفة المهنية كان في وقت سابق إتهم سفن RSW بتذمير الثروة السمكية في حين تبين حاليا أنه هو بحد ذاته مسؤول ومتورط في تدمير الثروة السمكية وممارسة سلوكيات غير مهنية تضر بالقطاع.
هذا الحادث يطرح تساؤلات ملحة حول فعالية آليات المراقبة والتفتيش، وكيفية تمكّن سفن مجهزة بأدوات ممنوعة من الإبحار وممارسة نشاطها دون رادع. وينتظر الرأي العام المهني والوطني تحركًا حازمًا من السلطات لوضع حد لهذا النزيف المستمر للثروة البحرية وضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.



تعليقات
0