أحداث الداخلة|أحداث دولية

المعتقلون اختلفوا لأسباب وطنية واتفقوا على حب مصر… والمحنة أكبر مما نتخيل

القاهرة ـ «القدس العربي»: بينما كان يفصلهم عن العيد ساعات قلائل كان لزاما على الأطفال الصغار أن يواصلوا عملهم، إذ أن عليهم واجبات عائلية واستحقاقات قبل أن يُسمح لهم بقضاء إجازة العيد بكل تفاصيلها، فهؤلاء لا يصلهم من دعم حكومي سوى الأكاذيب برخاء مقبل ظل ينتظره أجدادهم وأباؤهم، دون أن يرى النور بعد.. لأجل ذلك شحذ أطفال قرية السوالم التابعة لمركز شبراخيت في دلتا مصر أنفسهم ليوم عمل شاق، وعند عودتهم عقب الانتهاء من عملهم داخل محطة بطاطس، للحاق بموعد السحور، انقلبت بهم الشاحنة ولقي 8 أطفال مصرعهم غرقا ليستقبل أهالي القرية العيد مكللين بالسواد، بينما ينتظر باقي الأهالي العثور على جثث أولادهم.
ومن جانبهم أمضى الآلاف من الأسر إجازة العيد يحدوهم الأمل بأن يطرق أبواب منازلهم بُشريات خير تحمل عودة أبنائهم الغائبين خلف الزنازين. وفي السياق ذاته أحاطت الأخبار السارة الجماعة الصحافية، حيث تم في الساعات الأولى من صباح أمس الأحد تنفيذ إخلاء سبيل ثلاثة من أعضاء نقابة الصحافيين كانوا رهن الحبس الاحتياطي نفاذا لقرار النائب العام والسلطات المختصة، وكان ضياء رشوان نقيب الصحافيين بصحبتهم لحظة إطلاق سراحهم. والثلاثة المخلى سبيلهم هم الزملاء: عامر عبدالمنعم وهاني جريشة وعصام عابدين، الذين ابتهج أهاليهم بإخلاء سبيلهم في فجر آخر أيام شهر رمضان المبارك.
وبمناسبة عيد العمال وجه الرئيس السيسي كلمة للمواطنين ورد فيها: لا يخفى عليكم، أننا مقبلون على مرحلة مهمة من العمل والإنتاج للوصول إلى آفاق جديدة، لمستقبل وطننا الغالي وما يتطلبه ذلك من إسهامات عمال مصر لاسـتكمال الطريـق الصحيـح الذي بـدأناه، فقد كان الإنسان دائما هو محور التنمية وركيزتها، فعزمنا على الاستثمار فيه من خلال تنمية مهاراته وقدراته المهنية والارتقاء بمستوى وعيه ومعرفته، وقد حققت مصر إصلاحا ملحوظا في منظومة التدريب المهني والتعليم الفني، وفقا لمعايير الجودة العالمية، وارتفعت في ذلك مؤشراتنا الدولية. قال السيسي إن مصر أولت اهتماما خاصا بزيادة الحد الأدنى لأجور العاملين في أجهزة الدولة وهيئاتها العامة الاقتصادية والخدمية وعلى التوازي. ومن أخبار الحوادث: تمكنت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن الجيزة من السيطرة علي مشاجرة بالأسلحة البيضاء بين 7 أشخاص بسبب معاكسة إحدى السيدات، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 2 آخرين، وتم ضبط طرفي المشاجرة والأسلحة المستخدمة في إمبابة.
ربنا يرحمه

atls 2

ما زال أنصار الرئيس محمد مرسي يثيرون الجدل بعد أن ورد اسمه على لسان الرئيس السيسي في كلمته خلال حفل إفطار الأسرة المصرية وهو ما أثار اهتمام عبد القادر شهيب في “فيتو”: أشار الرئيس السيسي وهو يسترجع ما حدث الأيام التي سبقت انتفاضة يونيو/حزيران إلى اسم الرئيس الإخواني محمد مرسي للمرةَ الأولى مضافا إليه الجملة التي اعتاد المصريون أن يقرنوا بها اسم كل من توفاه الله، وهي جملة (الله يرحمه).. ويبدو أن بعض الإخوان للحظات تصوروا أن ذلك يحمل تغييرا في موقف قيادة الدولة المصرية من جماعتهم، خاصة أن كلمة الرئيس السيسي أيضا تضمنت تأكيد أنه لم تحدث خيانة للرئيس محمد مرسى كما يردد الإخوان.. لكن بعد أن مضى الرئيس السيسي في كلمته وتحدث عن أن هدفنا بناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة، حتى تبينوا أن موقف الدولة المصرية وقيادتها لم يتغير من جماعتهم التي اعتبرت قانونا جماعة إرهابية، وبالتالي لا يمكن التصالح معهم على غرار ما حدث أكثر من مرة خلال تسعة عقود ونصف العقد من عمر هذه الجماعة.. ولذلك انطلقت اْبواق الجماعة تستهدف بشراسة الرئيس السيسى، بعد أن تبدد أملهم في انتهاء محنتهم الأخيرة، التي تم فيها تصفية الجماعة تنظيميا ومصادرة ممتلكاتها وأموالها المرصودة وحبس معظم قادتها وهروب الآخرين مع بعض كوادرها إلى خارج البلاد. وسوف يظل الرئيس السيسي هو العدو الأول للإخوان، ولن يتوقفوا عن استهدافه لأنه عندما انحاز ومعه القوات المسلحة إلى جماهير الشعب المصري في يونيو/حزيران 2013 فإنه وضع نهاية لحكمهم الذي ظلوا عقودا طويلة يحلمون به للسيطرة على البلاد وأخونتها وتحويلها إلى ولاية أو إمارة من دولة ظالخلافة الإسلامية التي كانوا يهدفون إحياءها.. ولكن هذه المرة العداوةَ الإخوانية للرئيس السيسي تضاعفت بعد أن أكد أنه لا مكان لهم في الجمهوريةَ الجديدة، التي سوف يرسم ملامحها الحوار السياسي الذي دعا إليه.

نرضى بالقليل

يعيش محمد أمين وفق ما قال في “المصري اليوم” حالة تسامح ورضا بمناسبة الأيام الأخيرة من رمضان وحلول عيد الفطر المبارك.. وبمناسبة أيام العفو والدعاء بالعفو، هناك طلبات أخرى بالعفو عن سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيّا، في سياق طلبات العفو، والقائمة التي سلمها خالد داوود إلى المسؤولين عن هذا الملف.. كما أنه سلم قائمة من 33 اسما، لا يعرف الكاتب إن كان من ضمن القائمة أسماء كُتاب وصحافيين أم لا؟ فيكفي أنهم عاشوا خلف القضبان عدة سنوات. هناك أسباب كثيرة تدعوني إلى طلب العفو عن زملاء المهنة، منها دعوة الرئيس إلى الحوار السياسي.. ولا يستقيم الحوار السياسي قبل إطلاق سراح المحبوسين.. خاصة ما قاله الرئيس عن سعادته بالعفو عن بعض المحبوسين، الذين حضر بعضهم حفل إفطار الأسرة المصرية. ومعناه أنه لا توجد ضغينة تجاه المحبوسين، ولا توجد ضغينة من المحبوسين تجاه النظام.. فقد قال خالد داوود إنه نظام وطني، حتى إن دخل السجن في عهده.. فالرئيس لا يكره المحبوسين، كما أنهم وطنيون اختلفوا لأسباب وطنية واتفقوا على حب الوطن.. وهذه رغبة عبر عنها بين يدي الرئيس في العفو في أيام التسامح والعفو.

عفوك يا سيسي

في كل عيد والكلام ما زال لمحمد أمين في “المصري اليوم” كنت أنتظر أسماء بعينها بين المفرج عنهم بعفو رئاسى، وهذه أيام تتجه فيها مصر إلى العفو والصفح عن أبنائها حتى إن أخطأوا، ولكن أثبتت التجربة استقامتهم وحبهم للوطن. إننى أتوجه إلى الرئيس بطلب العفو عنهم في ظل إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي لأن الرئيس هو صاحب قرار العفو وليس غيره.. بدليل أنه لم يعتمد بعض المفرج عنهم على ضغوط خارجية، وثبت أن المفرج عنهم كانوا بإرادة وطنية خالصة، وأتمنى أن يخرجوا ليمارسوا حياتهم ونشاطهم في تنمية الوطن، فهو يحتاج كل الجهود. هؤلاء أَوْلَى بالإفراج، خاصة أنه لا حزب وراءهم ولا جماعة ولا تيار سياسي.. هذه دعوة مخلصة إلى الوطن بأن تشمل القائمة أسماء كل المحبوسين في مصر، خاصة ونحن نبني الجمهورية الجديدة بالحب والتسامح والعفو.. والعيد مناسبة لتعم الفرحة ربوع البلاد.. ونبدأ من جديد على نظافة. وأخيرا، باسم الحب الذي يربطنا بهذه الأرض وهذا الوطن، نتمنى إسعاد كل أصحاب المظالم، والإفراج عن المحبوسين، بمناسبة عيد الفطر المبارك، فهي أيام عفو وعتق من النار، نتمنى أن يفك الله أسرهم ويكشف كربهم أيضا.

كيان للقتلة

نتوجه نحو القضية الأهم في حياتنا بصحبة سناء السعيد في “الوفد”: عكف مجلس الأمن الدولي الثلاثاء الماضي على بحث الأوضاع في الشرق الأوسط ومستجدات القضية الفلسطينية، لاسيما مع خطط إسرائيل الاستيطانية التي تهدد بتقويض الاستقرار في الأراضي الفلسطينية في ظل ارتفاع وتيرة أعمال العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، مع تغاضي حكومة نفتالي بينيت عن تلك الأعمال، التي تصدرتها موجة توتر صاخب جرت وقائعها مؤخرا في القدس المحتلة والضفة الغربية، حيث استخدمت أجهزة الأمن الغسرائيلي الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي بحق المتظاهرين الفلسطينيين في الحرم القدسي ما أسفر عن إصابة مئات الأشخاص في ظل انتهاك إسرائيل للوضع القانوني والتاريخي للأماكن المقدسة. وهكذا ترك لإسرائيل الحبل على الغارب لارتكاب كل الآثام بما في ذلك هدم منازل الفلسطينيين، ومصادرة ممتلكاتهم وتنفيذ اعتقالات تعسفية، بدلا من استئناف عملية التسوية السلمية على أساس القاعدة القانونية المعترف بها دوليا، أخذا في الاعتبار أن عدم حل القضية الفلسطينية من شأنه أن يفاقم الموقف ويفتح الباب على مصراعيه لتصاعد العنف في المنطقة. وجاءت شهادة منسق الأمم المتحدة للشرق الأوسط لتؤكد أن الوضع يستمر في التفاقم جراء مواصلة الكيان الغاصب لسياسته الاستيطانية العدوانية المخالفة للقانون الدولي في كل من الضفة الغربية والقدس الشرقية، والخروج بذلك عن كل المعايير الواجب الالتزام بها. إنها إسرائيل دولة الاحتلال الغاصب التي تصر على اتباع سياسة الإبادة للبشر والشجر والحجر، وتتبنى القهر والقتل والتعذيب القسري منهجا. إسرائيل التي تنتابها حمى تهويد القدس، ومن ثم عكفت على تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للقدس لفصلها عن الضفة. إسرائيل التي تحاصر الأقصى وتمنع قيادات فلسطينية وإسلامية من دخوله. إنها إسرائيل التي يسجل لها التاريخ بأحرف بارزة وقائع وحشية وجرائم فظة تستخدم فيها كل أسلحة الترويع ضد الفلسطينيين، دون أن تعاقب أو تُساءل أو يقام عليها الحد. وتنسى إسرائيل أن هوس الإبادة الذي يتملكها سيرتد عليها في النهاية. ولا غرابة فهي تعبئ الفلسطينيين يوميا بكراهيتها وتحشدهم ليوم مقبل يوجهون لها فيه الضربة القاضية بحيث يصبح مآلها إلى زوال.

يحتاجه الوطن

من بين المهتمين بالحوار الوطني الذي دعا له الرئيس الدكتور عبد المنعم سعيد في “المصري اليوم”: الأصل في موضوع الحوار داخل الدولة الوطنية أنه جزء من الكيان السياسي العام للدولة، حيث تجري الحوارات داخل المؤسسات السياسية النيابية والأحزاب السياسية داخلها، وبينها وبين الأجهزة التنفيذية، وهو موجود في أجهزة الإعلام والثقافة بوجه عام. باختصار إنها «النخبة السياسية» المؤثرة في القرار العام، سواء جاء من الدولة أو المجتمع، في ما يخص «المصلحة القومية» والتوجهات الداخلية والخارجية نحو التنمية والأمن القومي. هي عملية ديناميكية تتحرك مع الزمن حسبما يستجد من أحداث ويتطور من مواقف، وما هو مطروح ومتاح من اختيارات. وفي هذه الحالة فإن هناك تمييزا ما بين «الرأي» و«الموقف»، حيث يكون الأول وجهة نظر قابلة للتعديل والتطوير والتغيير حسبما هو مطروح من حجج وبراهين ووقائع؛ أما الثانى فإنه تعبير عن التزام فكري أو سياسي أو أيديولوجي، وما يترتب عليه ليس بالضرورة حوارا في مراحل استكشافية، وإنما مباحثات ومفاوضات. في الأول يجري الحوار حول الخلاف سعيا نحو التوافق؛ وفي الثاني يكون الحوار حول المقايضة ومراعاة مقتضى الحال. وفي كل الأحوال فإن الحوار «لغة» تخرج من أطرف متنوعة، وفيها – كما قال شاعر حكيم- إن الكلمة نور، والكلمات قبور؛ وقال عنها آخرون أن «الملافظ سعد» أحيانا ومسنونة ومسمومة أحيانا أخرى.

حقوق وواجبات

جوهر الموضوع على حد رأي الدكتور عبد المنعم سعيد، أن الحوار السياسى يجري حول قضايا جوهرية استراتيجية، ويأتي في لحظة مفصلية تحتاج فيها الجماعة السياسية إلى تقييم ما جرى، واستطلاع ما هو مقبل، وتحديد- كما طلب الرئيس- «أولويات» المرحلة المقبلة، خاصة بعد أن أصبحت مصر جاهزة ببنيتها الأساسية لتحقيق انطلاقتها الكبرى. وبشكل ما فإن مصر الآن تقع في منتصف رؤية «2015 – 2030»، الذي يدعو لتقييم ما جرى وهو كثير، والنظر إلى ما بقي من العقد الراهن لاقتراح ما هو أكثر من توجهات وأولويات تحقق طموحات شعب عظيم وراغب في استعادة مكانته تحت شمس عالمية في أزمان صعبة. وهو موعد إعلان «الجمهورية الجديدة» التي نريدها «دولة مدنية ديمقراطية حديثة»؛ فما الذي تبقى لكي نسعى له من مدنية الدولة، وديمقراطية السياسة، وحداثة المجتمع؟ هناك الكثير الذي ينبغي على الحوار أن ينجزه في تحقيق الهدف القومي الأسمى المذكور، والمعرف عمليا بأن تكون مصر واقعة بين الثلاثين دولة الأولى في المقاييس العالمية المعروفة من التنمية البشرية إلى التنافسية إلى الحريات المختلفة. اختيار إدارة المؤتمر الوطني للشباب للحوار موفق، لأن المتوقع منه سوف يكون حديثا عن المستقبل أكثر من الماضي؛ ولكن الولوج إلى الإطار الدستوري للتغيير ربما سيحتاج استنفار الصيغة المؤسسية لمجلس الشيوخ المفوض بهذه المهمة في المادة 248 من الدستور الحالي التي تقول بأن يختص المجلس «بدراسة واقتراح ما يراه كفيلا بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا، والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديمقراطي، وتوسيع مجالاته.

له ما له

يرى نبيل عمر في “الأهرام” أنه قد يختلف البعض مع الرئيس أو يتفق في رؤيةٍ ما أو إدارة شأن أو تنفيذ قرار أو وضع سياسة، وهذا أمر طبيعي ومقبول طالما في حدود القانون والدستور، ولكن لا يمكن أن نختلف على «إنقاذه» مصر من الهاوية السحيقة التي كانت تندفع إليها بقوة، وفي ظروف في غاية التعقيد الوطني والإقليمي والدولي، والأخطار لم تكن الإخوان وتنظيمها الدولي فقط، والإخوان خطر داهم، لأنهم سرطان تحت الجلد، أضف إليهم دول ومنظمات كان يهمها أن تجر مصر إلى حرب أهلية لتقسيم أرضها، كجزء من مخطط عام للمنطقة، رُسمت تفاصيله قبل نهاية القرن العشرين. ربما تصور مصريون من ناشطي السياسة والمجتمع المدني والعمل العام عموما أن سقوط الإخوان في 30 يونيو هو جسر الانطلاق إلى إصلاح سياسي واسع، لتصبح مصر دولة ديمقراطية على الطراز الأمريكي أو البريطاني أو الفرنسي أو الهندي، لكن هذا التصور كان قاصرا وفقيرا ولا يمتلك أي طاقة أو أسباب تدفعه إلى الأمام، لسبب بسيط جدا أنه لم يضع في حساباته أحوال مصر بعد سنتين من اضطرابات وتظاهرات وأعمال عنف وتعطل عن العمل الجاد، واستنزاف اقتصادي واجتماعي وخسائر بالجملة في البنايات المؤسسية، ولم يستوعب أصحاب هذا التصور، رغم وطنيتهم ونياتهم الحسنة، أن التحليق بأحلام من هذا النوع قد يكون نوعا من الانتحار الجماعي.

العلاج أولا

صحيح والكلام ما زال لنبيل عمر، أن الدول تدار بالمفاهيم وليس بالتفاصيل، لكن الدولة المصرية نفسها لم تعد بالثبات نفسه الذي كانت عليه، ولم تحتفظ بمتانة الأساسات التي قامت عليها، وتحيطها المخاطر من كل جانب. من أين تبدأ الإدارة المصرية عملها؟ هل من الحفاظ على الدولة من التفكك، أو من القفز بها وهي شبه دولة إلى فضاء الأحلام الغربية؟ هل يعقل أن تبدأ إصلاحا سياسيا في بيئة مضطربة يختلط فيها الحابل بالنابل والطيبون بالأشرار والإرهابيون بالمواطنين، ويعاني فيها تسعة أعشار المصريين صعوبات بالغة في سبل المعيشة اليومية؟ ماذا يحتاج المريض بانسداد في الشرايين: علاجه أولا من خطر الموت، أم الخروج به إلى حديقة يشم هواء منعشا؟ قطعا العلاج أولا، أن تحافظ على ما تبقى من الدولة ثم ترمم أساساتها ومرافقها ومؤسساتها المركزية، لتنفض مصر عن كاهلها كثير من الأوبئة التي حلت بها، وتسترد عافيتها وتكون قادرة على مواجهة الأزمات التي تهب عليها. كانت مهمة شاقة للغاية، وسط اغتيالات وعمليات إرهابية شرسة على امتداد مصر كلها، في الوادي وسيناء والصحراء المغربية، للتشتيت وإحداث زعزعة في النفوس واستنفاد القدرات الاقتصادية وإهدار فرص الترميم. الإصلاح السياسي ليس قرارا ولا ندوات فكرية ولا قوانين فقط، الإصلاح السياسي تقاليد مجتمعية، وللأسف ليس لنا تقاليد متوارثة في هذا المضمار، لأسباب أغلبها تاريخية وفي بنية المجتمع نفسه وثقافته العامة.. وهذا موضوع آخر. الرؤية المستقبلية لنا هي التي تحدد الخطوات التي نتبعها وصولا إلى الشكل الذي نريده. فعلا حديث الرئيس هو حركة انتقال من حالة إلى حال، لكن على كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني أن تضع في أوراقها المطروحة للنقاش من أجل التنمية المجتمعية طبيعة المواطن المصري، المواطن في القرى والكفور والنجوع والأحياء الشعبية، وليس في مقاهي وسط البلد.

سندفع الثمن

المشكلة الأبرز من وجهة نظر محمود الحضري في “البوابة” تحتاج لمواجهتها بسبل مختلفة: ستظل قضية الديون الهمّ الذي يؤرق كل دول العالم، ويتسع القلق بشكل أكبر مع الإفراط في الاقتراض، ويصبح عبئا على الدول وأفراد شعوبها. ولا شك في أن الاقتراض أحد وسائل كل دول العالم في تنفيذ مشروعاتها، وتغطية تكاليف خطط النمو، وكثيرا ما تستخدمه دول في سداد التزاماتها في عمليات الاستيراد للسلع الرئيسية، بعيدا عن الاستخدامات في قطاعات غير إنتاجية، ولكن يبقى الأمر الأهم هو الترشيد في عمليات الاقتراض هو الأساس عندما ترتفع الأعباء. ولا زال الجدل مستمرا حول اشتراطات القروض وتأثيرها في تنمية الاقتصاديات الناشئة، وهناك اتفاق متزايد في الرأي على أن المؤسسات الدولية تفرض على الدول شروطا عديدة تحتوي على الكثير من التفاصيل التي تجعل الحكومات تركز جهودها على تلبية متطلبات القرض بدلا من التركيز على تحسين مستويات معيشة الشعوب، ولذلك ظهر عدد من البدائل المقترحة لتلك الشروط المفصلة، وفقا لدراسة عالمية. ولا يخفى على أحد أن القروض التي تقدمها المؤسسات المالية لدول العالم النامي تخضع إلى مجموعة معينة من الاشتراطات التي تهدف في المقام الأول إلى ربط إتمام التحويلات المالية إلى الدولة المعنية بقيامها بتنفيذ سياسات أساسية، وتضمن للدولة المقترضة استمرار الحصول على التمويل إذا وضعت جميع السياسات موضع التنفيذ. ورغم ذلك، بل العجيب في الأمر، وفق رؤى اقتصاديين، فهناك بعض الدول التي تستمر في الحصول على القروض رغم عدم قدرتها على الوفاء بالشروط الأصلية التي تم الاقتراض بموجبها. والاتفاق العام بين الخبراء فإن شروط الإقراض المفصلة تجعل القروض عبء على الدول النامية لأنها في أغلب الأحيان “تقيد دور المؤسسات السياسية الوطنية وتحد من تطوير المؤسسات الديمقراطية المسؤولة”، والواقع أن محاولة الوفاء بعشرات الشروط قد تصبح عائقا صعبا أمام صنع القرار في عملية الإصلاح، وليس من الممكن فرض الإصلاحات المؤسسية على الدول بواسطة شروط تأتي من الخارج، بل ينبغي تصميم هذه الإصلاحات وتطويرها من الداخل.

ساعدوني

شحذ كرم جبر طاقته في الأخبار داعيا المواطنين للإنصات للرئيس ودعمه بقوة: في افتتاح أحد المشروعات القومية قال الرئيس عبدالفتاح السيسي: لا أقبل بغياب الدولة ولن أبيع الوهم للمصريين تحت اعتبارات السياسة والحفاظ على الشعبية.. وفي إفطار الأسرة المصرية كرر الرئيس المعاني نفسها التي تجسد وقوفه والمصريين معا في خندق واحد. ومنذ أن تولى الرئيس الحكم وقبله، يحرص تماما على مصارحة الناس بالحقائق مهما كانت قسوتها، وتتسم صراحته بالأمل والتفاؤل والعزيمة والإصرار، وثقته التامة في تخطي الصعاب بمساندة ودعم غالبية المصريين. الرئيس يضع نصب عينيه أن يبني بلده بكل قوة وعزيمة، وأن يسترجع مجدها وهيبتها وقوتها، لتقف على قدميها ولا يشمت فيها عدو ولا حبيب، فالدول لا تكتسب احترامها بالشعارات ولكن بالإنجازات التي تحققها. زرت دولا كثيرة، فقيرة وغنية، ولم أر دولة تضع نصب عينها أن تتخلص – مثلا- من مشكلة العشوائيات، وتزيل الورم الخبيث في زمن قياسي، وكنا قبل ذلك نعوم فوق بحيرة من العشوائيات، وأحزمة ديناميت تحاصر المدن وتهدد بالانفجار. كانت الفضائيات المسيئة تشمت فينا وتتاجر بفقرنا، وتنتهك كاميراتها ستر سكان العشوائيات وعبثت بأوجاعهم، ولكنها الآن خرست، لأن مصر أزالت الورم الخبيث، وردت اعتبار الإنسان للإنسان، ومنحته أعظم قيم حقوق الإنسان: المسكن الكريم. أهم رسائل الرئيس في إفطار الأسرة المصرية، أن مصر لكل المصريين، وأنه يقف على مسافة واحدة من الجميع، في فترة صعبة تتطلب اصطفاف المصريين خلف بلدهم، لمواجهة تحديات يعاني منها العالم كله، إثر أزمتين كبيرتين، بسبب كورونا والحرب الأوكرانية الروسية.

إنجاز مهم

لدى سكينة فؤاد ما يدعوها للتفاؤل في “الأهرام”: أخيرا وقبل أن أغادر الدنيا رأيت الذهب الأصفر يعود ليضيء حقول مصر في توشكى وسائر محافظاتنا مجددا، إرادة وقدرة فلاحينا وخبرائنا متحديا ما حدث من تراجع وكوارث لمساحات وجودة أخصب أراضينا والفقر المائي مستثمرا البحوث الزراعية في تطوير البذور وزيادة إنتاجيه الفدان، متحديا أيضا ما يشهده العالم من كوارث وأوبئة وحروب تهدد بأعلى نسب للفقر والجوع وتوقف سلاسل الإمدادات التي كانت روسيا وأوكرانيا أعلاها.. فإلى الأعياد الإسلامية والمسيحية التي عاشتها مصر خلال الأسابيع الماضية انضم الخميس 21 إبريل/نيسان 2022 عيد حصاد القمح مبشرا رغم المتغيرات السلبية التي حدثت لجعله مستحيلا، بقدرتنا على الاكتفاء الذاتي من محاصيلنا الاستراتيجية.. ولعل درس انتصار القمح يمتد إلى جميع مجالات حياتنا، هذا الدرس الذي يتلخص في احترام العلم والعلماء والخبراء الحقيقيين، وان نعهد بالمسؤولية للأكفاء من أبناء هذا الوطن، وأن نحترم ترتيب الأولويات ونبدأ دائما بالأكثر أهمية وضرورة وله عوائد وثمار في عمليات التنمية، خاصة في ما يحقق حياة أكثر أمنا وأمانا لعشرات الملايين من الأكثر ألما واحتياجا. كيف تتعامل هذه الملايين من الأرصدة الشعبية مع ما يشهدونه في الإعلانات التي ملأت الشاشات من عوالم جديدة ومدن السحر والإبهار والإنفاق، حيث حمامات السباحة والحدائق والملاعب والأنهار والأشجار، رغم قطعها في أغلب أحياء مصر.. وهل إذا تحمل أصحاب هذه المدن الفاخرة ما عليهم من واجبات ومشاركات اقتصادية واجتماعية وإنسانية يتواصل اتساع فروق مستويات الحياة وضغوط الألم والوجع بهذه النسب الفلكية… أين القوانين والتشريعات المحققة للعدالة الاجتماعية والإنسانية والأخلاقية ويزداد الألم بمنافسة أرقام وعناوين ودعوات التبرع لجمعيات ومؤسسات الخير التي تنافس كثافة إعلانات المدن الفاخرة، وتذكر بحجم الوجع والاحتياج وتوابع الظروف الاقتصادية الصعبة وتنتهز الشهر الكريم لمضاعفة التبرع والعطاء.

ارحل يا موسيماني

نتحول نحو الرياضة حيث لدى دنداروي الهواري في “اليوم السابع” ما يصيبه بالغضب: هذه هي النتيجة الطبيعية، للإصرار على التجديد للجنوب افريقي بيتسو موسيمانى، بأعلى راتب من “الدولار” في “مصر”.. لعب عشوائي.. غياب الخطط.. ألعاب بالونية معلقة في الهواء.. اندثار الجمل التكتيكية كاندثار الديناصورات.. بطء شديد في التحضير بسبب أفشة الذي يُصر على أن يكون صاحب الكرة، ويلف ويدور بها سبع لفات.. افتقار شديد لدقة التمرير.. ظهور معلمين جدد في الفريق، لا يقدمون شيئا، سوى الوجود في التشكيل الأساسي للفريق وعدم تغييرهم مهما كان مستواهم سيئا، وكأنهم من معالم القلعة الحمراء، وهم: محمد مجدي أفشة، محمد هاني، طاهر محمد طاهر، أيمن أشرف.. بجانب الصفقتين الافريقيتين، بيرسي تاو، وميكيسوني، وهما “الأغلى والأسوأ” في بطولة الدوري العام.. بينما يجلس كريم فؤاد، ومحمد محمود، ومحمود متولي، أسيري الدكة.. بالإضافة للكارثة الكبرى الانهيار البدني لكل عناصر الفريق، وغياب الروح والحماس، وهي عوامل جوهرية لقوة النادي الأهلي عبر تاريخه مهما كان المستوى سيئا. والسؤال: ما السر وراء التراجع المخيف في الأداء البدني والمهاري وغياب الحماس والروح لجميع اللاعبين؟ وهل الإجازات الطويلة وراء هذا التراجع البدني وغياب الشراسة؟ أم مدرب الأحمال بعيدا عن المهنية والاحترافية؟ ونستمر في طرح الأسئلة على سابق عصره وأوانه، الجنوب افريقي بيتسو موسيماني، أين زياد طارق المهاجم الواعد، ومحمد أشرف، الذي يلعب في مركز المدافع الأيسر، اللذين أثبتا وجودهما بقوة، ومحمد أشرف تحديدا أفضل من محمود وحيد بمراحل، وينافس علي معلول، بل يتفوق عليه في عنصري القوة البدنية والسرعة، أما زياد طارق فهو أفضل من ميكيسوني وطاهر محمد طاهر؟ وما السر وراء التغييرات الكثيرة والعجيبة في صفوف الفريق في كل مباراة يخوضها الفريق في مباريات بطولة الدورى العام؟ ونقولها بصراحة مطلقة وبصوت عال، المدرب الجنوب افريقي بيتسو موسيماني، خلصنا وخلص كل من يعرف كرة القدم، فيه الكلام.. لا خطط ولا تكتيك ولا رؤية ولا عين فاحصة.
انصر اخاك

نتحول نحو “الوطن” حيث تطوف بنا هادية المستكاوي نحو قيم غائبة: قال الرسول، صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما»، فقال الصحابة: «ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما؟»، فقال: «تمنعه عن الظلم فإن ذلك نصره».. إذا إنها دعوة للعمل الجاد الواعي للأخذ بيد من انزلق إلى طريق الخطأ لتوجيهه إلى طريق السلامة والأمان.. الأمان كنز الأيام.. لا حياة سوية دون الإحساس بالاطمئنان والأمان.. وتمر الأيام الطيبة الهادئة سنوات وتظل مصر محتفظة بهدوئها وكبريائها المعتاد حتى في أصعب الأوقات.. ونتذكر حرب يونيو/حزيران 1967 وفاجعة الهزيمة التي لم تبتلعها بلادي وظلت هادئة تعمل في هدوء هادر، وحرب استنزاف دائرة بأيدي أبطال عظام وبتخطيط واعٍ كتب لمصر انتصار رائع في أكتوبر/تشرين الأول 1973.. في ست سنوات تم الإعداد بحكمة لاسترجاع حق سُلب منا في لحظة غفلة.. إنه النصر مع الصبر، والفرج لبلد اعتاد الحياة في أمن وأمان، وعند لحظات الخطر عادة يتماسك الشعب ويتقارب ويشد عوده ويركز بصره ويشحذ عقله لمواجهة أي خطر يهدد أمته.. وينتصر بإذن الله وفضله.. وآخر انتصاراته الحديثة الانتصار على أهل الشر الذين خططوا بوسوسة خارجية وهيمنة داخلية لفئة بعينها بالاستيلاء على عقول لينة خفيفة الفكر، بأقلام تتمسح بالدين، وأفواه تتلاعب بمضمونه.. والدين منهم براء.. ولكن بسرعة كان الوعي المصري الذي يمتلك حضارة السنين يصد هذا الهجوم الفوضوي، ويوقف زحف ثرثرة السفهاء، وينقي سماء بلادي من الفوضى الخلاقة إياها، وهذا هو الانتصار الأروع.. الوعي بالمخطط العالمي الخبيث والنجاة من دائرة العنف والتوحش اللاإنساني.. والحفاظ على الأرض الطيبة والحياة في نعمة الأمن والأمان.. وهناك دول لم تستطع وقف هجوم تتار العصر، وانزلقت إلى هاوية الانقسام والتشتت، وتسول بعض أهلها أرضا قد يجدون فيها شيئا من الأمن والأمان مأساة توجع القلب.. فقدان السكن وانحسار الأمان وكما قال توفيق الحكيم: صوت الحق لا يُسمع أحيانا بالأذن ولا بالرأس ولكن بالقلب، ونقول القلب يبصر ما وراء الكلمات والشعارات والمعاني وترتيب العبارات، وهكذا كان القلب المصري الذي استشعر خبث عبارات وحسن ترتيب كلمات ليست مجرد كلمات من فئة بعينها، ولكن قنابل قابلة للاشتعال، بل الانفجار بقسوة في وجه المجتمع المصري الآمن الحمد لله على الانتصار الأروع.. النجاة من وسوسة الشياطين.

عيد سعيد

رسالة تفاؤل لا تخلو من حذر أطلقها جلال عارف بمناسبة العيد في “الأخبار”: أسعد الله المصريين جميعا، ووحدهم على طريق الخير. فلنحرص جميعا على أن يكون العيد أيام فرح للجميع. الظروف المحيطة بنا وبالعالم صعبة. لا نحتاج للتذكير بأهمية “التكافل” لمواجهة الظروف الصعبة فهو قيمة أساسية لدى كل المصريين وفي كل الأوقات الخير مطلوب في كل حين، والعيد فرحة مستحقة للكل، ينبغي أن لا يحرم منها أحد، والقليل في هذه الظروف يسعد والعيد فرحة لكي ندرك أن بإمكاننا أن نجعل الدنيا أجمل وأن نجعل من حولنا أفضل حالا. والتكافل الجميل لا يقتصر على أن يساعد المقتدر من يحتاج للمساعدة، وإنما يمتد لكي نكون جميعا حريصين على أن تلمس الفرحة قلوب الجميع، وأن نسعى جميعا لمنطقة الرضا التي تجعل العامل يعود بعد فرحة العيد ليعطي أكثر. وتجعل التاجر الذي لم يتأخر في تخفيض الأسعار لأقصى ما يستطيع يشعر بأنه الرابح الأكبر حتى بمنطق السوق الذي يكسب فيه من يثق فيه المستهلك ويعرف أنه يشاركه في تحمل عبء الأزمة ولا يستغلها مثل آخرين والعيد فرحة لكي يعرف الجميع أننا في قارب واحد. إنه زمن التكافل بأوسع معانيه لكي نعبر جميعا في قارب الوطن إلى أيام أجمل وأعياد تطول.

لو أرادت

بعيـدا عن الخـلاف أو الاتفاق حـول مسلسل “الاختيار 3″، يرى بهاء الدين حسن في “المشهد” أن المسلسل أثبت بما توفر له من حشـد إعلامي وترويجي، وتخصيص ميزانيــة ضخمــة لإنتاجــه، أن الدولة قادرة على الإنتاج الفني، وعودة دورها في تولي مسؤولية الإنتاج الفني. إن عـودة إحيــاء الدولة لفن الدرامــا، بعد أن تخلت عن هذا الـدور، الذي ظلت تقـوده لسنـوات طويلة، قبل أن تسحب شركـات الإنتــاج الخاصة البسـاط من تحت أرجــل الدولة، فتحــول الفن على أيدي الشركــات الخاصـة إلى بيزنس أفسد السينما والغنــاء، فتلـوث البصـر بمــا تقدمه الشركات الباحثة عن الربح، وتلوث السمع بأغــان أفسدت الذوق العام، أمر ضروري لعودة الدولة من جديد لممارســة دورهـا في دعـم الفـن، الأمر عند الكاتب لا يتوقف عند الدراما والغنــاء، بل يجب أن تعـود الحيـــاة إلى أبى الفنون المسرح، فأين المسرح القومي ومسارح الدولــة، فالمرور في شارع عماد الدين والشوارع التي توجــد فيها السينمـات والمسـارح يحزن، بعد أن أصبح الظلام هـو حال تلك الشوارع، بعد أن كانت الأفيشات ولمبات النيــون تشكل لوحة فنية تشهد على أن مصر أم الفنـون؟ وبعيدا عن النظـرة الفنيـة يجب أن تكــون هناك نظـرة اقتصاديـة أيضــا، فتسخير الدولة للفن كواحــد من مصــادر الدخل أمـر يجب إعـادة النظر فيـه، ولنستحضر روح رجل الاقتصاد طلعت حـرب، الذي أسس ستوديو مصر، الذي تم افتتاحه في مارس/آذار 1935 برأس مــال مصري، ليكون أضخم وأهم صروح الإنتاج السينمائي في منطقة البحــر المتوسط، والذي ساهــم في دعـم وتقدم السينما المصرية، ويجب أن لا ننسى أيضــا دور شركة صـوت القاهــرة للصوتيـات والمرئيات، كشركـة مساهمة مصرية، تابعة لاتحاد الإذاعة والتلفزيون.. الفن رسالـة لا تقـل عن رسالة التعليـم.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة