أحداث الداخلة|أحداث سياسية

البرلمان البرتغالي يدرس الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء في خطوة تاريخية

Screenshot_2025-09-18-13-18-14-610_com.google.android.googlequicksearchbox-edit

في تحول لافت قد يعيد رسم ملامح الموقف الأوروبي من قضية الصحراء، ناقشت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البرتغالي مشروع قرار يدعو الحكومة للاعتراف الصريح بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

هذه المبادرة، التي تقدم بها حزب “شيغا” اليميني، تمثل خطوة جريئة تهدف إلى إنهاء ما وصفه بـ”الموقف الغامض” للشبونة تجاه النزاع، وتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع الرباط.

دعوة لإنهاء “الغموض الدبلوماسي”

ينص مشروع القرار، الذي يحمل الرقم 123-1، على ضرورة تخلي البرتغال عن سياستها المزدوجة التي تجمع بين دعم تقرير المصير من جهة، والإشارة إلى مبادرة الحكم الذاتي المغربية من جهة أخرى، مع استمرارها في التواصل مع جبهة البوليساريو.

وشدد نواب حزب “شيغا” على أن هذا الموقف المتردد “يمثل عائقاً غير مبرر أمام تعميق الصداقة البرتغالية-المغربية”.

واستشهد مقدمو المشروع بحادثة استثناء البرتغال من المساعدات الدولية عقب زلزال المغرب في سبتمبر 2023، معتبرين إياها رسالة دبلوماسية واضحة من الرباط تعبر عن استيائها من المواقف غير الحاسمة.

خلال المناقشات، صرح النائب دييغو باتشيكو أموريم، ممثل حزب “شيغا”، بأن “الموقف البرتغالي من هذا النزاع ملتبس”، مؤكداً أن القرار المقترح يهدف إلى “الدفاع عن المصالح الدائمة للدولة البرتغالية” من خلال توطيد العلاقات مع المغرب، الذي وصفه بـ”الصديق التاريخي الذي لا غنى عنه”.

سياق دولي متغير

تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الموقف الدولي زخماً متزايداً لصالح الطرح المغربي. فقد أشار مشروع القرار إلى سلسلة الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، بدءاً من فتح جزر القمر قنصلية في العيون عام 2019، مروراً بالاعتراف الأمريكي في ديسمبر 2020، ثم الموقف الإسباني التاريخي في مارس 2022، والذي تلته إسرائيل والمملكة المتحدة.

وكانت الحكومة البرتغالية نفسها قد عبرت في يوليو الماضي عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، واصفة إياها بـ”الأساس الأكثر جدية ومصداقية” للتوصل إلى حل سياسي.

ومع ذلك، يطالب حزب “شيغا” بخطوة أبعد تتمثل في اعتراف كامل وواضح بالسيادة المغربية وقطع كافة أشكال التواصل مع جبهة البوليساريو.

من المتوقع أن يتم طرح مشروع القرار للتصويت في جلسة عامة بالبرلمان خلال الأسابيع المقبلة، حيث ستتضح مواقف باقي الكتل السياسية من هذه المبادرة التي قد تضع البرتغال في مصاف أبرز الداعمين الأوروبيين لسيادة المغرب على صحرائه.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة