أحداث الداخلة|أحداث دولية

أوبزيرفر: حزب المحافظين البريطاني حصل على تبرعات من الشرق الأوسط خلافا لقواعد تبرعات الأحزاب السياسية

إبراهيم درويش

atls 2

لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “أوبزيرفر” تقريرا قالت فيه إن مدير شركة أرز ضخمة مقرها في دبي، يعتبر من كبار المتبرعين لحزب المحافظين الحاكم في بريطانيا.

وفي تقرير أعده سولومون هيوز وجون أنغويد- توماس وحنا إيليس- باترسون، قالوا فيه إن قطباً في تجارة الأرز يدير شركة في الشرق الاوسط، يعتبر من واحدا من الداعمين لحزب المحافظين، حيث تبرع للحزب من خلال شركة أجنبية تعاني ديونا بملايين الجنيهات. وأضاف التقرير أن كاران شانانا (49 عاما) ومالك ماركة أرز عالمية “أميرة” تبرع لحزب المحافظين بأكثر من 220.000 جنيه أسترليني عبر شركته “أميرة جي فودز” منذ أيلول/ سبتمبر 2019.

ويحمل شانانا من أصول هندية، الجنسية المالطية وشركته “أميرة نيتشرفودز” وموطنها بيريتش فيرجين أيلاندز، وتتخذ من دبي مقرا لها. وبحسب سجلات الهيئة الانتخابية،  فإن آخر تبرع قدمه كان في كانون الأول/ ديسمبر بقيمة 50.000 جنيه. وتقول شركة “أميرة جي فودز” ومقرها في لندن، إنها تعتمد في التمويل على الشركة في بريتيش فيرجين أيلاند. والشركة البريطانية مطالبة بـ5.96 مليون جنيه حسب آخر حسابات لها في 31 آذار/ مارس العام الماضي.

وتعلق الصحيفة أن التبرعات تقدم صورة عن غياب الشفافية في التبرعات التي تقدمها الشركات. ويحظر على الأحزاب السياسية قبول تبرعات من شركات أجنبية وأفراد، مع وجود قلق حول التساهل في القواعد. ولا يطلب من الشركات الكشف عن مصادر التبرعات من مصادر أجنبية أم الموارد البريطانية. ولم ترد شركة أميرة على أسئلة الصحيفة الأسبوع الماضي ولا تكشف حساباتها عن موارد بريطانية. وقالت هيئة الانتخابات إنها حثت الحكومة على تطبيق قواعد مشددة تمنع استخدام المال الأجنبي لتمويل الأحزاب السياسية. وحسب القواعد الحالية، فشركة مسجلة في بريطانيا وتدير أعمالا تجارية فيها يسمح لها بتقديم التبرع السياسي.

وعبّر شانانا عن أمله في تحويل الشركة الهندية “أميرة” إلى ماركة أرز عالمية. وحوّل تجارة العائلة التي أنشئت عام 1915 إلى أهم منتج للأرز الهندي الخاص. وهي متخصصة بأرز “بسمتي” الذي يزرع على سفوح جبال الهملايا. وسجلت شركة أميرة نيتشر فودز في السوق المالي بنيويورك عام 2012 وتباع منتجاتها حول العالم بما في ذلك المتاجر البريطانية.

ويترأس شانانا الشركة وهو مديرها التنفيذي والمساهم الأكبر فيها. إلا أن عمليات الشركة في الهند واجهت جدلا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 عندما قدمت مجموعة من البنوك المقرضة شكوى إلى مكتب التحقيقات المركزي واتهموا فيها شركة تابعة للشركة الأم، وهي “أميرة بيور فودز” في الهند بأنها تخلفت عن سداد الفائدة. وجاء في الشكوى أن المحاسبين الذي وكلتهم البنوك وجدوا “تناقضات صارخة” في الحسابات.

وقدم المسؤولون في المصارف المشاركة دعوى إفلاس ضد الشركة في الهند، وهي الآن تواجه تصفية لأعمالها. وتظهر وثائق الإفلاس أن المطالب المالية من المقرضين ضدها قد تصل إلى 230 مليون جنيه. وتم حذف شركة أميرة نيتشر فودز من سوق نيويورك المالي في آب/ أغسطس عام 2020 لأنها تخلفت عن تقديم ملف معلومات مالي. ولم تعد منتجاتها متوفرة في بريطانيا. ومقر الشركة في البرج المكون من 35 طابقا، غراند تاور في دبي ولديها مكتب مسجل في لندن.

وتمتع شانانا بالدعاية التي رافقته وأنه من أنجح رجال الآعمال الذين بنوا ماركة غذاء عالمية. وظهر بشكل منتظم كمعلق في الإعلام، وقضى فترات طويلة في بريطانيا لبناء تجارته الدولية، واعتبر بريطانيا مقر إقامته في سجلات الشركة واستضاف زملاءه وأصدقاءه في لندن.

وقال متحدث باسم هيئة الانتخابات: “أوصت الهيئة منذ وقت، الحكومة البريطانية والبرلمان بالنظر معنا في كيفية التحكم بالتبرعات والقروض ومنع المال الأجنبي واستخدامه في السياسة البريطانية”. و”نعتقد أن القانون يجب أن يمنع الأحزاب السياسية والحملات الإنتخابية من قبلول المال من شركات لم تولد عائدات كافية في بريطانيا لتمويل تبرعها أو قرضها”. ولم يرد حزب المحافظين الحاكم وشانانا وشركة أميرة نيتشر فودز على طلب للتعليق.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة