ملكة الداخلة، مرشديها و البؤساء

السملالي العبديل
2019-03-17T20:05:42+01:00
مقالات الرأي
7 مارس 2019آخر تحديث : الأحد 17 مارس 2019 - 8:05 مساءً
ملكة الداخلة، مرشديها و البؤساء
ملكة الداخلة، مرشديها و البؤساء

بقلم: السملالي العباديل

في الأيام الأخيرة ، لعدم أمتلاك أي شيئ يمكن تناوله في الوقت الحالي أعطت ملكة الداخلة الضوء الأخضر لفئرانها الصغار للعمل على نشر تخليها المحتمل عن السياسة و تركيزها على الاقتصاد ، فقط.

تجدر الإشارة إلى أن دخولها في السياسة كان يهدف لتحقيق هدف واحد و هو إثراء نفسها، بشكل غير مشروع طبعا ، و كذلك إعادتنا إلى عهد العبودية على الرغم من أن أمهاتنا ولدتنا أحرار.

طالما أن مرشديها ألاثنين ، اللذان يعرفهما الجميع ، قد استطاعوا اثرائها في وقت قياسي .فالسياسة من ألان بالنسبة لها لم تعد بنفع و لا فائدة. لم يكن انخراطها فيها من أجل مصلحة البلاد و لا الشعب ، بل بالأحرى لذاتها و إشباع جشعها من حيث الرغبة في الثراء و بأي ثمن.

إذن ، فلماذا السياسة في الوقت الذين مرشديها ألاثنين قد اقتصروا لها الطريق بجعلها ملكة في ألاقتصاد بلا منازعة و لا منافسة في الداخلة.

كما ذكر سابقاً ، بكل صراحة و نزاهة ، زعيم حزب سياسي الذي أنا معجب به وأكن له تقدير كبير و أحترام حيث قال أن هناك أفراد يدخلون السياسة ليخرجوا منها أغنياء. كانت ملكتنا ، بالرغم من فشلها سياسيا قد تمكنت بفضل التدخل العنيد لمرشديها ألاثنين قادرة على الخروج و هي ثرية . جد ثرية.

بفضل مرشديها ألأثنين ، كل شيء يمكن أن يجعلها غنية و أيضا ملكة الداخلة تم تقديمه لها و ذلك على طبق من فضة. نذكر من بين ذلك الموافقات (لكريمات)المتعلقة بمجالات مختلفة ،و إذن للبناء مرورا بالعقار من خلال منحها عشرات الهكتارات. وعلى وجه الخصوص سهولة القيام بالأ ستثمار الذي تميزت بالحصول عليه في الوقت الذي العشرات من شبابنا في أنتظار أبدي حاملين مشاريع تم تجاهلها و اسباب ذلك الرفض نجهلها نتيجة لغموضها.

نتمنى من هذين المرشدين لملكتنا ، إذا استمروا بتعنت في عدم تطبيق توجيهات جلالة الملك ،حفظه الله ، والتي يوصي باهتمام خاص لشبابنا بأنهم يتفضّلون ، على الأقل ، باحترام تلك التوجهات السامية و ترك مكان للشباب حتى يتمكن من تحقيق مشاريعه والخروج من هذا البلاء الرهيب الذي يلامسه بشدة ألا و هو البطالة.

شبابنا لا حول و لا قدرة له أمام مثل هذه الممارسات الخاطئة و السخيفة لم يكن لديه سوى أعينه للبكاء مع بقائه متشبث بأمل كبير في الاهتمام الخاص الذي كان دائما يعطى له و ما زال من قبل جلالة الملك محمد السادس و الذي بعض القوى الرجعية مثل ملكة الداخلة ومرشديها لا يدخرون شيئا يعوق ذلك.

منذ أن أجبرت ملكتنا على التخلي عن السياسة ، وبما أن الله عظيم وقوي فقد يتم بفضله إجبارها هي ومرشديها ألأثنين على التخلي عن هذا الغناء الغير مشروع و للاسف يتم على حسابنا، نحن البؤساء .

إذا كان فيكتور هوكو لا يزال حياً ، فإنه بالتأكيد سيكتب كتاباً جديداً أكثر رواجاً من البؤساء ، و لكن هذه المرة سيخص بيه بؤساء الداخلة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.