هذه قصة “الخيط الأحمر” الذين يضعه مشاهير العالم على معصم اليد

أحداث الداخلة
مجتمع
18 مارس 2021آخر تحديث : الخميس 18 مارس 2021 - 1:43 مساءً
هذه قصة “الخيط الأحمر” الذين يضعه مشاهير العالم على معصم اليد
أحداث الداخلة ــ متابعة

لا شك عزيزي القارئ أنك صادفت مرارا، عددا من مشاهير العالم، عبر صور أو مقاطع فيديو، يضعون خيطا أحمرا بارزا على معصم اليد به نجمة داوود، ولا شك أن تكرار ذات المشهد، ربما قد يدفعك إلى طرح علامات استفهام عريضة حول هذه الظاهرة التي باتت في انتشار واسع عبر العالم، بل وصارت عرفا سائدا حتى في المغرب، سيما بالنسبة لمشاهير الفن، فما قصة هذا الخيط الأحمر؟

بعض المعطيات، تقول أن اليهود عموما، وخاصة المغاربة منهم، عرفوا بارتداء خيط أحمر، يضعونه على أيديهم اليسرى، بهدف درء الشر والعين والحسد، وطرد النحس وسوء الحظ، وهي العادة التي سرعان ما انتشرت بقوة حتى بين المسلمين، الذين أصبحوا يقلدون اليهود، ويلبسونه مثل سوار، تماشيا مع “الموضة” السائدة، مثلما يلبسه اليهود في جميع أنحاء العالم، خاصة من معتنقي مذهب “الكابالا”.

المعطيات ذاتها، أكدت أن هذا الخيط الأحمر يصنع من الصوف أو من القرمزيات الرقيقة، لذلك يسمى أيضا بـ”السلسلة القرمزية”، وهو بمثابة “تميمة يهودية” أصبحت تقليدا متوارثا عبر الأجيال، تحظى اليوم بشعبية كبيرة بين العديد من المشاهير عبر العالم، ظهروا وهم يرتدونها في العديد من صورهم، من بينهم نجم كرة القدم البريطاني “ديفيد بيكهام”، و نجمة “البوب” الأمريكية “مادونا”، والممثل الأمريكي “ليوناردو دي كابريو”، والممثلة “ديمي مور” و”بريتني سبيرز” و”باريس هيلتون”، كما تجاوزت شهرتها الديانة اليهودية لتصبح طقسا من طقوس الديانة الهندوسية.

هذا وقد ارتبط الخيط الأحمر بـ”الكابالا”، المذهب الصوفي في الديانة اليهودية، الذي ارتبط بدوره عند معتنقيه بالسمو الروحي الذي يتداخل أحيانا مع السحر والمعجزات، ويؤمن معتنقوه أن الإنسان محاط بالعديد من القوى الشريرة التي عليه مواجهتها بمختلف الوسائل الممكنة، ومن بينها وضع خيط أحمر على معصم اليد اليسرى.

كما أكدت ذات المعطيات أنه لا يحق لمن يريد ارتداء هذا الخيط الأحمر أن يقوم بذلك بنفسه، بل يكلف بذلك شخصا آخر، يشترط فيه أن يكون ممن يحبونه (كالأم مثلا)، يربطه له على شكل عقدات تصل أحيانا إلى سبعة، موازاة مع قراءة بعض الصلوات وتمني تحقق بعض الأماني عند عقد كل عقدة.

ويعقد واضعوا هذا الخيط أنه “بركة”، مثلما يصفه اليهود المغاربة، وغالبا ما يستقدمونه من أماكن مقدسة مثل قبور أوليائهم وأنبيائهم حيث يتلون عليه الصلاة المباركة التي تطرد سوء الطالع والحسد والغيرة.

وخلاصة القول أنه لا أحد يعرف تاريخ هذه العادة، ولا كيف انتشرت بين اليهود، لكن الجميع يعرف أنها منبثقة من أعراف و طقوس “الكابالا”، هذه الفلسفة الدينية المعقدة التي لا يستطيع أي كان دراستها أو فهمها، حتى من بين الأحبار اليهود أنفسهم، والتي تؤمن أن للألوان طاقات معينة، واللون الأحمر عندها يرتبط بالخطر، ومن هنا تم اختياره للحماية من خطر الطاقة السلبية والعين الشريرة.

المصدرمواقع
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.