صحراؤنا المغربية ورقصة الديك الانفصالي المذبوح في الأمم المتحدة والقارة الإفريقية

5 نوفمبر 2020 - 11:09 م

أحداث الداخلة

 

 

شكل إقدام عدة دول إفريقية وعربية على فتح قنصليات بمدن صحرائنا المغربية ضربة قوة للمشروع الانفصالي، التي ستكون لها تداعيات على حاضر ومستقبل الكيان الصحراوي المزعوم، الذي سينتهي بتجفيف منابع دعمه داخل القارة وخارجها، وإن دلت هذه الإنجازات على شيء، فإنما تترجم الإرادة الصلبة للمغاربة في المضي في الطريق الذي رسم لقضية الوحدة الترابية ومشروع الحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية، الذي لا مفر للانفصاليين من الانحياز له مهما كانت محاولاتهم لتفجير المنطقة، وخلق أسباب التوتر المراقب من قبل الأمم المتحدة.

 

إن الأطروحة التي يتداولها الناس اليوم عن الديك الانفصالي المذبوح، يمكن أن نوظفها في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، على أطروحة الجمهورية الوهمية التي سقطت اليوم في الساحة الإفريقية، التي تتسابق دولها لتأسيس قنصليات لبلدانها في مدن صحرائنا المغربية، وإنها لإنجازات إفريقية ناجحة للدبلوماسية الوطنية في الساحة الإفريقية، التي يجب دعمها والبحث في طرق تطويرها لتقليص سوء وعي الدول الإفريقية والعربية والإسلامية، وباقي الدول في العالم، حول مسار تطورات قضية وحدتنا الترابية على ضوء وضوح وفعالية المقترح المغربي الحكيم والسياسي العادل الذي يحفظ لإخواننا في صحرائنا تدبير ذاتي وطني، بعيدا عن أطماع الدول الاستعمارية في المنطقة وخارجها.

 

إن الباب مفتوح اليوم لدور الشعب عبر قواه الحية السياسية والنقابية والمدنية للعمل على تقوية موقف الدولة التحرري في جنوبنا الصحراوي والشمالي لاستكمال استقلال الوطن، وإدماج المغاربة في هذه المناطق للمساهمة في التنمية والديمقراطية والحكامة .. الرهان على هذه المساهمة لتقوية موقف الدولة في المحافل الدولية التي يحاول خصوم وحدتنا الترابية فرض مشاريعهم الاستعمارية علينا عبرها، وقد أكد جلالة الملك على ذلك باستمرار، ولا تزال توجهاته صريحة للمغاربة في مناسبات ذكرى المسيرة الخضراء وذكرى استرجاع واد الذهب وذكرى ثورة الملك والشعب وعيد العرش المجيد بما يعني بوضوح، أن الدولة المؤتمنة على مسؤولية حماية استقلال الوطن وأمنه تشكل إحدى الأولويات الوطنية الراسخة في سياستها الداخلية والخارجية.

 

لم تعد هناك حواجز وقيود تمنع القوى المجتمعية من القيام بواجباتها الوطنية، التي يمكن أن تفرض شرعية التحرك الحكومي الوطني في هذا المجال .. خصوصا، أن جميع هذه القوى المجتمعية تعتبر وحدة الوطن واستكمال استقلاله خط أحمر وتحدي مصيري و وجودي، لا يمكن التخلف عن المشاركة فيه ضمن اهتماماتها السياسية الوطنية، التي يجب أن تكون فيها قضية الدفاع عن الوحدة الترابية أولوية وطنية أساسية، ضمن تحركها التأطيري والتنظيمي، الذي لا يجب أن تغيب فيه قضية الوحدة الترابية واستكمال استقلال الوطن، حيث تعتبر قضية الوحدة الترابية اليوم أهم التحديات التي تواجهنا، والتي يجب أن ننتصر فيها بكل الأسلحة المتاحة، ومنها سلاح الدبلوماسية الذي ننوه به، وبالمبادرات التي يقوم بها العاملون في قطاع السياسة الخارجية والعلاقات الدبلوماسية بصفةعامة، التي يجب تعزيزها بالمساهمة الفعالة للدبلوماسية الشعبية الموكولة للقوى الحزبية والنقابية والمدنية الوطنية.

 

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .