التوفيق يُعدد شروط القضاء على حوانيت “الرقية الشرعية” بالمغرب

9 يناير 2019 - 12:20 ص

أحداث الداخلة

 

رداً على انتشار “مراكز الرقية الشرعية” بعد تفجر فضيحة “راقي بركان” منذ أسابيع، لتتعالى الأصوات المطالبة بإغلاق “حوانيت الرقية الشرعية”، أوضح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن هذه الظاهرة “كانت معروفة عند الشعوب القديمة، وورد ذكرها على وجه مخصوص في سنة الإسلام، ولم يقع وصفها بالشرعية إلا في هذا العصر”.

 

وأورد الوزير التوفيق، في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، مساء الثلاثاء، جواباً على سؤال تقدم به الفريق الاشتراكي في الموضوع، أن أشكال الرقية الشرعية في المغرب “تمتد من الدعاء وقراءة القرآن إلى كتابة التمائم، إلى أشغال من قبيل السحر”؛ لكنه أبرز أن “العلماء وحدهم يمكن أن يبينوا بالفتوى علاقة شكل الرقية المذكورة في السنة بأشكال كثيرة تمارس تحتها اليوم ما تسمى الرقية الشرعية”.

 

ويبدو أن القضاء على هذه الظاهرة المنتشرة دون الحصول على ترخيص من السلطات بات جد معقد اليوم؛ إذ أشار وزير الأوقاف إلى أن القضاء عليها يقتضي أن “توصف للعلماء جميع الممارسات موضوع السؤال، وإذا بينوا موقع كل نوع من هذه الممارسات من السنة أمكن عرض المخالف منها على القوانين المتعلقة بالأنشطة المختلفة، ومن بينها بالدرجة الأولى ما يتعلق بالعلاج من المرض”.

 

وخلص الوزير إلى أن منع هذا الاستغلال المرتبط بالرقية الشرعية “أمر معقد ينبغي أن ينظر فيه المختصون، لأنه يدخل في العرض والطلب، ويصعب فيه، لاسيما عند حصول التأثير الإيجابي، التمييز بين نصيب الإيحاء ونصيب البركة ونصيب ما يمكن أن يحمل على التأثير الروحي”، وزاد: “وفي جميع الحالات يتعين التمييز بين الممارسة ككل وبين حالات استغلال مناسبتها لارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون”.

 

من جهة ثانية، كشف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أنه في سنة 2018 قامت الوزارة بعزل 116 إماما بسبب مخالفات متعددة؛ وذلك في رده على سؤال برلماني بالغرفة الثانية حول خروج بعض الأئمة والخطباء عن “دليل الإمام والخطيب”.

 

وأكد وزير الأوقاف أن هناك التزاما من جميع الأئمة بالمغرب بالثوابت الوطنية المتعارف عليها، مشيرا إلى أن الوزارة تحرص بجميع الوسائل المتاحة على أن تقطع مع الاستثناءات في هذا الموضوع.

 

وبخصوص تأهيل القيمين الدينيين بالعالم القروي والمراكز شبه الحضرية، أوضح المسؤول الحكومي أن “الوزارة تقوم بتكوين مستمر وشامل منذ سنة 2009 مخصص لهذا الغرض، ويحضر جميع الأئمة لدروس تأهيلية مرتين في الشهر في السبت الأول والثالث”، كما أضاف أن هناك ألف مرشد في البادية رهن إشارة أئمة المساجد، وقاموا سنة 2018 بـ 148 ألف مهمة تواصل معهم.

 

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .