لجنة ال24.. نائبة رئيس جهة الداخلة-وادي الذهب تبرز الدينامية التنموية بالصحراء المغربية

أبرزت نائبة رئيس جهة الداخلة- وادي الذهب، غلة با، أمس الخميس، أمام أعضاء لجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، الدينامية التنموية التي “لا رجعة فيها” بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأكدت السيدة بهية، التي دعيت للمشاركة في الندوة الإقليمية للجنة ال24 لمنطقة الكاريبي، المنظمة بدومينيكا، باعتبارها ممثلة منتخبة ديمقراطيا بالصحراء المغربية، أنه “بفضل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، فإن هذه الأخيرة مدعوة لأن تصبح قطبا اقتصاديا إقليميا، ونقطة عبور بين شمال وجنوب المملكة المغربية نحو بقية القارة الإفريقية، ومركزا دفع بالتعاون جنوب -جنوب في المنطقة”.

وقالت إن “الدينامية التنموية التي تشهدها منطقة الصحراء المغربية لا رجعة فيها”، موضحة أن هذه الدينامية تهدف إلى “تكريس منطقة الصحراء باعتبارها قطبا اقتصاديا جهويا”. وأبرزت السيدة بهية أن “هذا النموذج التنموي، الذي تم الشروع في تفعيله منذ ست سنوات، هو تتويج لمشاورات واسعة مع ساكنة جهات الصحراء المغربية وممثليها، بمن فيهم أنا. وهو يروم مضاعفة الإنتاج المحلي الإجمالي وخلق 120 ألف منصب شغل” .

وأكدت أن سكان منطقة الصحراء يساهمون بشكل نشط، من خلال ممثليهم المنتخبين ديمقراطيا، في تنفيذ سياسات تدبير وتنمية موارد المنطقة التي يستفيدون منها هم أنفسهم.

وفي معرض تطرقها لجهود مكافحة جائحة كوفيد-19، أشارت نائبة رئيس جهة الداخلة-وادي الذهب إلى أن الصحراء المغربية استفادت من جهود المملكة “النموذجية” لمكافحة انتشار الفيروس، وخاصة عبر الوقاية والكشف المبكر، فضلا عن تدابير للتباعد الاجتماعي وحملة تلقيح واسعة.

وذكرت السيدة بهية أنه “اعترافا بما تحقق في الصحراء من تنمية اقتصادية واجتماعية مهمة، وتأكيدا للاعتراف بمغربية الصحراء، افتتحت 23 دولة من إفريقيا والعالم العربي وأمريكا ومنطقة الكاريبي قنصليات عامة لها في مدينتي العيون والداخلة”، مشيرة إلى أن بلدانا أخرى أعربت عن استعدادها لفتح قنصلياتها في منطقة الصحراء في المستقبل القريب.

من جانب آخر، أبرزت أن “قرار الولايات المتحدة، في دجنبر الماضي، الاعتراف بسيادة المملكة على الصحراء يلبي تطلعاتنا باعتبارنا مواطنين مغاربة صحراويين لأنه اعتراف بانتمائنا العريق للأمة المغربية. كما نرحب بقرار الولايات المتحدة زيادة استثماراتها في المنطقة ونشجعه”.

وبخصوص تسوية هذا النزاع الإقليمي، أكدت السيدة بهية أنه ليس هناك حل آخر غير مبادرة الحكم الذاتي. وقالت “اسمحوا لي أن أعلنها بصوت عال وواضح، نحن سكان الصحراء المغربية فخورون بمغربيتنا ولن يكون هناك حل آخر لهذا النزاع الإقليمي سوى مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمغرب” .

وتابعت “أود أن أؤكد أمام هذه اللجنة أن ساكنة الصحراء المغربية تمتعت بشكل كامل بحقها في تقرير مصيرها بفضل استرجاع المغرب لصحرائه من خلال اتفاق مدريد لعام 1975″، مشيرة إلى أن “قضية الصحراء المغربية توجد على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي، وبراغماتي، ودائم ومتوافق بشأنه لهذا النزاع الإقليمي”.

وأكدت نائبة رئيس جهة الداخلة-وادي الذهب، أنه “بصفتنا منتخبين عن الصحراء المغربية ، نفتخر ونتشرف بالإجراء الذي اتخذته السلطات المغربية لضمان حرية تنقل الأشخاص والبضائع عند معبر الكركارات الحدودي بين المغرب وموريتانيا بعد عرقلته من قبل ميليشيات البوليساريو المسلحة لأكثر من ثلاثة أسابيع”، مضيفة أن” هذا العمل السلمي حظي بدعم عدد كبير من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية”.

وصرحت أمام اللجنة أنه “على عكس الحملة المضللة حول ما يسمى بنزاع مسلح في الصحراء، يمكنني أن أؤكد لكم باعتباري أعيش هناك بشكل دائم، أن الأمر بتعلق بأكاذيب محضة ولا أساس لها تهدف إلى خدمة أجندة سياسية وتضليل المجتمع الدولي. إن بعثة المينورسو الموجودة في الميدان تؤكد بوضوح وبشكل يومي أنه لا وجود لأي نزاع مسلح”.

من جهة أخرى، قالت الممثلة المنتخبة بالصحراء المغربية، “إننا في منطقة الصحراء نتمتع بشكل كامل بحقوقنا المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ونفخر بثقافتنا الحسانية التي تشكل جزءا لا يتجزأ من الهوية المغربية”.

كما انتهزت هذه الفرصة للتطرق إلى الوضع الإنساني والحقوقي الكارثي في مخيمات تندوف، لافتة إلى أن البلد المضيف يواصل رفض الحق الأساسي لساكنة هذه المخيمات في إحصائهم من قبل المفوضية العليا للاجئين.

وقالت السيدة بهية أمام أعضاء لجنة الــ24 “أناشد المجتمع الدولي وضع حد لهذه الوضعية لتمكين سكان المخيمات من العودة إلى وطنهم المغرب والتمتع بكافة حقوقهم والمساهمة في دينامية التنمية في منطقة الصحراء المغربية”.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي