غسيل الأموال.. حذف المغرب من “القائمة الرمادية” كفيل بتعزيز مكانته وثقة المستثمرين

أكدت البوابة الإخبارية الأوروبية “إي يو بوليتيكال ريبورت”، اليوم الجمعة، أن قرار المفوضية الأوروبية المتعلق بحذف المغرب من عملية المراقبة المشددة في مجال غسيل الأموال، كفيل بتعزيز موقعه التفاوضي مع المؤسسات المالية، وكذا تدعيم ثقة المستثمرين الأجانب.

وأشارت البوابة في مقال بعنوان “المغرب يستفيد من حذفه من القائمة الرمادية”، الى أن قرار الجهاز التنفيذي الأوروبي، المتخذ بناء على توصيات مجموعة العمل المالي (غافي)، “سيكون له وقع إيجابي على التصنيفات السيادية والبنوك المحلية، وسيعزز صورة المغرب ومكانته في المفاوضات مع المؤسسات المالية الدولية، إلى جانب تدعيم ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد” المغربي.

وأبرز المنبر الإعلامي أن حذف المغرب من القائمة “الرمادية” لمجموعة العمل المالي حول غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، هو تتويج لجهود المملكة التي عملت خلال السنوات الأخيرة على تعزيز ترسانتها القانونية في مكافحة غسيل الأموال، موضحة أنه تم اعتماد قوانين بهذا الخصوص وأن المؤسسات المغربية عززت الآليات التي تروم منع مثل هذه الممارسات.

وسجلت أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، جدد تأكيد التزامه الراسخ بمواصلة تعزيز الآلية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأضاف الموقع الإخباري أن القيادة الملكية كانت “مصدر التحول كما اكتسى هذا الالتزام طابعا استراتيجيا ومؤسساتيا، يتوخى حماية المنظومة المالية الوطنية من مخاطر الجرائم المالية”.

وبحسب المصدر ذاته، من أجل متابعة تطور المكافحة الدولية لغسيل الأموال، يعمل المغرب أيضا على ملاءمة تشريعاته مع المعايير الدولية، تماشيا مع تطورات توصيات مجموعة العمل المالي (غافي).

ولفتت البوابة إلى أن هذه الإجراءات تعزز جاذبية المغرب للاستثمارات الأجنبية وتطمئن المستثمرين بشأن متانة التشريعات والمنظومة الضريبية الوطنية.

وذكرت “إي يو بوليتيكال ريبورت” بأن مجموعة العمل المالي كانت قد أوصت في فبراير 2023 بحذف المملكة المغربية من عملية المراقبة المعززة، المعروفة باسم “القائمة الرمادية”، مشيرة إلى أن المفوضية الأوروبية تبنت هذه التوصية بعد تقييم امتثال النظام الوطني للمعايير الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأضافت أن توصية “غافي” تأتي بعد الاستنتاجات الإيجابية الواردة ضمن تقرير خبراء المجموعة، الصادر في أعقاب الزيارة الميدانية للمغرب في يناير 2023.

يشار إلى أن مجموعة العمل المالي (غافي) أشادت بمظاهر التقدم النوعية المحرزة من طرف المغرب من حيث تحسين نظامه لمحاربة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، مسجلة أن المملكة كانت قد وضعت الأطر القانونية والتنظيمية اللازمة للوفاء بالتزاماتها المتخذة ضمن خطة عملها.

قد يعجبك أيضا