رؤساء مقاولات بولونية يستكشفون فرص الأعمال في جهة الداخلة – وادي الذهب

عقد رؤساء مقاولات بولونية، اليوم الأربعاء بالداخلة، لقاءات ثنائية (بي 2 بي) مع مستثمرين ومسؤولين محليين، بهدف استكشاف فرص الاستثمار التي توفرها الجهة.

وتهدف المرحلة الثانية من الزيارة الاقتصادية للمقاولات الخاصة البولونية، بعد تلك التي استضافتها مدينة العيون، المنظمة من طرف المركز الجهوي للاستثمار والسفارة المغربية في وارسو، إلى إطلاع أعضاء هذا الوفد الاقتصادي على الجهود التنموية للمغرب في الصحراء والمشاريع الكبرى للبنيات التحتية في مختلف القطاعات، في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.

وبهذه المناسبة، ناقش الفاعلون الاقتصاديون ورؤساء المقاولات البولونية فرص الاستثمار والأعمال في مختلف القطاعات الإنتاجية بجهة الداخلة – وادي الذهب، كالصناعات الغذائية والسياحة والصيد البحري والطاقات المتجددة.

وفي كلمة بهذه المناسبة، أكد سفير المغرب في بولونيا، عبد الرحيم عثمون، أن جهة الداخلة – وادي الذهب تمثل قطبا حقيقيا للتنمية والجاذبية الاقتصادية، مشيرا إلى أن موقعها الجغرافي المتميز يمنحها دور محوريا ومنصة للتبادل بين المغرب وأوروبا عبر المحيط الأطلسي من جهة، وبين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء من جهة أخرى.

وقال السيد عثمون إن مثل هذا الموقع، إلى جانب قربها من جزر الكناري، يمنحها دور مركز مفتوح بين إفريقيا وأوروبا.

وتابع أن المغرب وبولونيا ينسجان علاقات دبلوماسية ممتازة، بالنظر إلى أن رئيسي البلدين يعلقان أهمية خاصة على تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة على المستوى الاقتصادي.

وعبر عن اقتناعه بأن توطيد العلاقات بين المغرب وبولونيا ممكن فقط بانخراط القطاع الخاص، مشيرا إلى أن تضاعف المشاريع سيمكن من بناء جسور إضافية بين البلدين وتعزيز روابط الصداقة بينهما.

من جانبه، سلط مدير المركز الجهوي للاستثمار بالداخلة – وادي الذهب، منير هواري، الضوء على مختلف الفرص الاستثمارية في عدة قطاعات إنتاجية، مستشهدا في هذا الصدد بميناء الداخلة الأطلسي ومناطق التوزيع والتجارة في بئر كندوز والكركرات ومشرع تحلية مياه البحر لسقي 5000 هكتار من الأراضي الفلاحية.

وأوضح، في هذا السياق، أن جوهرة الجنوب أضحت منطقة استثمارية بامتياز بفضل مؤهلاتها الضريبية والجغرافية المتعددة، مبرزا مجموعة كبيرة من المزايا الاقتصادية التي توفرها الجهة في قطاعات الصيد البحري، وتثمين المنتوجات البحرية، وتربية الأحياء المائية، والطاقات المتجددة والسياحة والفلاحة.

من جهة أخرى، أطلع السيد هواري المستثمرين المحتملين على آجال معالجة المشاريع الاستثمارية ومساطر الفحص والتحقق من الملفات الاستثمارية، بالإضافة إلى الدور الذي يضطلع به المركز الجهوي للاستثمار في مجال مواكبة الاستثمار.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشار رئيس شركة FLYARGO المتخصصة في تكنولوجيا تصنيع المروحيات خفيفة الوزن وذات الاستخدامات المتعددة، كرزيستوف ماجكوفسكي، إلى أن هناك العديد من فرص الاستثمار ومجالات التعاون مع المقاولات المغربية، لاسيما في القطاع الفلاحي.

وأوضح السيد ماجكوفسكي أنه “بالنظر إلى المناخ الصحراوي الذي تعرفه الجهة، يمكننا تقديم حل لهذه المشكلة. إذ يمكن للمروحيات والطائرات الصغيرة أن ترش الأرض بالأسمدة لمساعدة الفلاحين”.

وفي تصريح مماثل، أكد المسؤول عن تطوير الأعمال في شركة LUG المتخصصة في الإضاءة العمومية، برزيميسلا بيرلينسكي، أن هذه الشركة تعمل في المغرب منذ 6 سنوات، معربا عن رغبته في تطوير هذا النشاط في جنوب المغرب حيث توجد الكثير من الفرص لتطوير الأنشطة مع الفاعلين المحليين. وتم تنظيم لقاءات ثنائية (بي 2 بي) بين ممثلي شركات بولونية ومغربية للتبادل ومناقشة إمكانيات الشراكة بين الجانبين، كل في مجال نشاطه.

وبالنسبة للسفارة المغربية في وارسو، فإن هذه الزيارة تشكل كذلك مناسبة لإبراز وجهة المغرب والمساهمة في الإشعاع السياحي والثقافي للمنطقة.

وتنشط الشركات الممثلة خلال هذه الزيارة في قطاعات تصنيع حلول الإضاءة المهنية، وتكنولوجيا تصنيع الطائرات المروحية خفيفة الوزن للاستخدامات المتعددة، بما في ذلك الصناعة الطبية والفلاحية، وإنتاج الأعمدة الكهربائية والإضاءة والاتصالات السلكية واللاسلكية، وإنتاج محطات شحن للسيارات الكهربائية، وتصنيع معدات ومواد لمكافحة الحرائق، وإنتاج حاويات متخصصة للسوق العسكري والمدني.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي