جهة كلميم وادنون تواصل ترسيخ مسارها التنموي عبر تعزيز بنياتها التحتية في شتى المجالات

تميزت سنة 2023 على مستوى جهة كلميم وادنون، بمواصلة تكثيف الجهود لمواجهة تحديات التنمية بالجهة وتلبية الاحتياجات المتعلقة بالبنيات التحتية في شتى المجالات.

وعاشت الجهة خلال السنة الجارية التي تقترب من نهايتها، على إيقاع إنجاز أوراش ومشاريع تنموية مهمة، تهدف إلى تزويد أقاليمها الأربعة (كلميم، أسا الزاك، سيدي إفني، طانطان) ببنيات تحتية متقدمة ومنشآت صحية من الجيل الجديد، وإرساء أرضيات صناعية واعدة لاسيما في مجال الطاقات المتجددة، وذلك من منطلق رؤية ترتكز على تثمين هذه الجهة، وجعلها قطبا للجذب الاقتصادي والسياحي.

ففي سنة 2023، كانت القطاعات الاجتماعية والاقتصادية على رأس أولويات المسؤولين بالجهة.

ولعل الزيارات الميدانية التي قام بها عدد من الوزراء والمسؤولين لجهة كلميم – واد نون خلال السنة الجارية (صحة، تجهيز، ثقافة ورياضة، عدل)، من أجل إطلاق وتفقد مشاريع اقتصادية وصحية واجتماعية، تجسد العناية المتواصلة التي أولتها السياسات العمومية لهذه الجهة كقطب تنموي واعد، وذلك في إطار العمل على تثمين مؤهلاتها الطبيعية والفلاحية والاقتصادية والسياحية.

هكذا، وفي مجال الصحة، تم تعزيز البنية التحتية لقطاع الصحة بالجهة، بتدشين معهد للمهن التمريضية، وإطلاق خدمات مراكز صحية حضرية من المستوى الأول.

وفي هذا السياق، قام وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد أيت الطالب، في شهر نونبر الماضي، بزيارة ميدانية لمدينة كلميم، قام خلالها بإعطاء انطلاقة العمل بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وهو مشروع يأتي لتلبية احتياجات الجهة في مجال التمريض وتقنيات الصحة، والنهوض بقطاع التكوين على المستوى الجهوي.

كما أعطى الوزير انطلاقة خدمات ثلاث مراكز صحية حضرية المستوى الأول بأقاليم كلميم، وأسا الزاك، وطانطان، بهدف تقريب الخدمات الصحية الأساسية من الساكنة المحلية، ويتعلق الأمر بالمركز الصحي الحضري بحي “امحيريش بكلميم ، والمركز الصحي ب”الحي الفلاحي” بمدينة أسا (إقليم أسا الزاك)، والمركز الصحي ب “الحي الجديد” بطانطان.

ينضاف إلى ذلك مشروع بناء المستشفى الجهوي بكلميم الذي سيتحول إلى مركز استشفائي جامعي، عبر الرفع من طاقته الاستيعابية وتمكينه من إمكانيات كبيرة.

ولتعزيز البنيات الجامعية، شهد الدخول الجامعي الحالي 2023-2024 على مستوى الجهة إطلاق كلية للطب والصيدلة بكلميم بطاقة استيعابية تصل إلى 100 طالب.

ومن المشاريع الضخمة التي ستعطي دينامية قوية لقطاع الفلاحة بالجهة، هناك المنشآت المائية كسد فاصك بكلميم الذي بلغت نسبة تقدم الأشغال به 98 بالمائة (انطلقت الأشغال به سنة 2018) والذي سيكون أكبر سد بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بحقينة إجمالية تصل إلى 79 مليون متر مكعب وسقي ما بين 10 إلى 20 ألف هكتار من المحيط الفلاحي للسد.

وكان وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، نزار بركة، قد قام في شهر يوليوز الماضي، بزيارة لإقليم كلميم تفقد خلالها أشغال مشروع بناء سد فاصك، وتدشين وإعطاء انطلاقة مشاريع تنموية همت بالأساس، تزويد بعض الدواوير بالماء الصالح للشرب وبالإنارة العمومية بالألواح الشمسية.

وتراهن جهة كلميم وادنون على بناء محطات لتحلية مياه البحر وتقوية التزود بالماء الشروب.

في هذا السياق، صادق مجلس جهة كلميم وادنون خلال دورته العادية لشهر مارس 2023، على اتفاقية شراكة لإنجاز محطة تحلية مياه البحر ومدار سقوي (5000 هكتار) بإقليم طانطان باستعمال الطاقات المتجددة، وكذا المصادقة على اتفاقية شراكة بشأن المواكبة التقنية لإنجاز هذه المحطة.

ولتقوية مكانتها كأرضية صالحة للاستثمار الأخضر، وبالنظر للمؤهلات التي تزخر بها من مؤهلات في عدة مجالات كالطاقات المتجددة خاصة الهيدروجين الأخضر المعروف باسم (Power-to-X)، تراهن الجهة على قطاع الطاقات المتجددة كقطاع واعد من حيث خلق مناصب الشغل وضخ استثمارات ضخمة في النسيج الاقتصادي الجهوي والوطني، حيث سبق للجنة الجهوية الموحدة للاستثمار بالجهة أن عالجت عددا من الملفات الاستثمارية يهمن عليها قطاع الطاقات المتجددة، ومنها مشاريع لشركات عالمية تسعى إلى الاستثمار بالجهة في هذا المجال كمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر.

في الشق الرياضي والثقافي، تميزت سنة 2023 بإطلاق أشغال بناء منشآت رياضية بمختلف أقاليم الجهة، منها بالخصوص، إعطاء الانطلاقة، من طرف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، في نونبر الماضي، بجماعة المحبس الحدودية (إقليم أسا الزاك)، لأشغال بناء ملعبين رياضيين للقرب، وتفقد أشغال ورش بناء مركز للندوات وآخر للاستقبال بهذه الجماعة.

وعلى صعيد البنيات التحتية القضائية، قام وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في نونبر الماضي، بتدشين مقر المحكمة الابتدائية بسيدي إفني، التابعة للدائرة القضائية لكلميم.

وتندرج هذه المنشأة القضائية في إطار جهود وزارة العدل لتطوير منظومة مرافق العدالة وتعزيز وتأهيل بنياتها التحتية والرفع من نجاعتها وجودة خدماتها لما يستجيب لمبدإ القضاء في خدمة المواطن.

باستحضار منجزات وأوراش جهة كلميم وادنون يبدو واضحا بأن الجهة تغير صورتها بفضل حركيتها وديناميتها المتجددة.

قد يعجبك أيضا