بنكيران و سياسة التران…

أحداث الداخلة ــ هيئة التحرير
مقالات الرأي
بنكيران و سياسة التران…
بقلم ابراهيم سيد الناجم

إگول المثل الحساني الشهير “صاحبك سول الا لزاد عليه أمال اللي فيه الا فيه” و هذا مثل يجسده بالفعل اليوم عبد الاله بنكيران رئيس حكومة سابق و زعيم حزب مغربي صوت ملايين المغاربة تصويتا عقابا له خلال محطة الثامن من شتنبر الماضي و اليوم بعد عشر سنوات من القهر نجني ثمارها و ثمار سياسة وزراء حكوماتها يعود إلينا بنكيران بنفس اللغة لنفس الملبس بنفس اللهجة بنفس عبارات التهجم مخصصا كل وقته و جهده لمهاجمة الحكومة الحالية التي أعد لبيجيدي عدته منذ اليوم الأول من الاعلان عن تشكيله و هاجمها بسقطات حكوماته السابقة و فشلها في التسيير و التدبير.

لا يُنكر أحدا من العارفين و المتابعين للشأن السياسي بالمغرب أن العدالة و التنمية وصلت الى كراسي المسؤولية بسياسة التران و ذلك بمعنى باش جاي باش داير و هي السياسة التي ندفع نحن المواطنين اليوم ثمنها و نؤدي ضريبة كل الفشل الذي تسببو فيه حين إعتبرو المناصب على أنها تشريف وليست تكليف و حين قررو تدبير شؤون الدولة بنوع من الصدامية و فتحوا أبواب هذا الصدام مع الجميع وفي جميع المجالات عوض اللباقة في التدبير و الانفتاح على الجميع فقضى بنكيران سنوات المسؤولية في رئاسة الحكومة مهاجما شرسا للجميع،مهاجما من أجل الهجوم فقط فلم يسلم أحدا من هجومات بنكيران في قبة البرلمان و في اللقاءات التواصلية و في الندوات وفي التصريحات الصحفية،هاجم الجميع حتى النساء لم يسلموا من لسان زعيم حزب اللمبة حين قال لسيدة في قبة البرلمان “ديالي كبير على ديالك”.

طُويت صفحة بنكيران و جاء بعده العثماني و قال المغاربة الحمد لله طوينا صفحة البهرجة و الغة الحلقة و سيركز حزب اللمبة في عمله السياسي على خدمة المغرب و المغاربة و سيعزز من مكانته و يبرهن عن نجاعة وزرائه في التسيير و التدبير لكن ذلك لم يكن سوى “حلم أهميش” في القاموس الحساني و ما كانت انتظراتنا من حكومة العثماني سوى تجسيدا للمثل القائل ل”حاني لك مارو ولد أواه” فجاءت محطة الثامن من شتنبر و أزاح المغاربة حزب البيجيدي عن الواجهة و وضعوا ثقتهم في أحزاب أخرى و على رأسها حزب التجمع الوطني للأحرار.

اليوم و بعد عودة عبد الاله بنكيران الى زعامة حزب اللمبة الذي نال هو الأخر نصيبه من هجومات بنكيران و تهديداته و خرجاته بعد ازاحته من زعامة الحزب لم يعمل الرجل على مراجعة حزبه و الجلوس مع نفسه لمعرفة مكامن الخلل في الزعامة و الهياكل و التنظيم بشكل عام بل عاد مرة أخرى الى نفس الاسلوب مستعملا نفس العبارات جالسا في مفس المكان و مُستغلا نفس الصورة التي تجمعها بالقيادي عبد الله باها رحمة الله عليه .

فبدل أن يعمل عبد الاله بنكيران بمنطق تصحيحي لحزبه لا يزال الرجل يهاجم نفس الاشخاص و شغله الشاغل من يجلس على كرسي رئاسة الحكومة بدل تقديم اقتراحات و تصحيح أخطاءه و أخطاء رفاقه التي يعترف بها في كل خرجة اعلامية وكل تصريح صحفي،أما اليوم وهو يحاول الرد على تصريحات رئاسة الحكومة الحالية زاد بنكيران تأكيده على ما قاله عزيز اخنوش حول الأزمات التي تسبب فيها حزب العدالة و التنمية و أكدت تصريحاته بأن الرجل لا يملك تبريرا واحدا يبرئ به نفسه او حزبه من تهمة السقطات التي يدفع المغاربة اليوم ثمنها و فشلهم جميعا في احتواء الازمات بل تركوا البلاد و العباد تحت وطئة فساد عفا الله عما سلف.

ما نريده اليوم من الاخ عبد الاله بنكيران هو اعادة النظر في كل ما مضى فهو القائل قبل ايام “انا لا اتفق مع من يهاجمون الحكومة الحالية لأنها في بداياتها” و بعد ايام يهاجمها بنكيران و بأساليبه التي استعملها ابان ايام الربيع العربي.

ما نريده من بنكيران هو ان يُجيبنا عن كم الثروة التي راكمها وزراء حزبه في الحكومات السابقة و ما يملكون اليوم في مختلف المدن المغربية من مشاريع و ڤيلات فاخرة و منازل و سيارات فاخرة ام ان الأمر يدخل هو الاخر في السلسة الكوميدية المشهورة “عفا الله عما سلف”.

عفا الله عما سلف فقط حين يتعلق الامر بحزب العدالة والتنمية او احد المنتميين له

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة