اهتمام ملكي خاص بالشباب ودعوة للأبناك بتعبيد الطريق أمامهم

أحداث الداخلة ـــ مُـتابعة 

 

خطاب الملك دعا إلى تعزيز وتوسيع الوصول إلى القروض البنكية ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة وخاصة المقاولات التي تعمل في مجال التصدير، و كذا تسهيل ولوج جميع فئات الشعب و خاصة الشباب إلى الخدمات البنكية، مطالبا جميع الفاعلين بضرورة الانخراط بكل قوة في المرحلة الجديدة وبتجديد نموذج التنمية.

 

كما نبه الخطاب الملكي الحكومة إلى ضرورة الحرص على التنفيذ الناجع للقرارات المتخذة، و تسخير جميع الوسائل المتاحة خاصة المعطيات الإحصائية وآليات المراقبة والتتبع.

 

وفي نفس السياق دعا الملك البرلمان إلى تحمل مسؤولياته الكاملة في الإنتاج التشريعي، والتقييم و مراقبة العمل الحكومي في تدبيرها الشأن العام.

 

الملك كشف أيضا في خطابه عن مواضع الخلل في منظومة الحكامة العمومية ويتجلى ذلك في تعدد القطاعات وانعدام الفاعلية في سلسلة الرؤى والقرار والتنفيذ، هذه السلسلة التي يجب احترامها والتقيد بها بشكل مستمر.

 

هناك نقطة أخرى مهمة في الخطاب الملكي، حيث أننا في بلد كالمغرب منخرط بطموح في مسلسل التنمية، فإن مساهمة فاعلين أساسين تعتبر حاسمة وضرورية، و هاذين الفاعلين هما القطاع الخاص وقطاع التمويل بالإضافة إلى جمعيات ومنظمات المجتمع المدني الجادة، وبالتالي فالجهود المتظافرة لكل هؤلاء لا بد وأن تكون لها نتائج إيجابية ومكملة للعمل التشريعي والتنفيذي.

 

الخطاب الملكي كما استمعنا إليه، لم يفوت الفرصة لينبه القطاع البنكي والمالي، إلى وجوب الإعلان عن برنامج خاص لدعم الشباب حاملي الشهادات وتمويل مشاريع التشغيل الذاتي على غرار التنبيهات السابقة لصاحب الجلالة اتجاه مختلف الفاعلين العموميين والخصوصيين، دون أن يتغاضى عن تسطير الدور الأساسي المنتظر من القطاع البنكي من أجل انخراط أكثر قوة ومشاركة إيجابية وقوية في دينامية التقدم التي تعرفها بلادنا.

 

وذكر جلالته في خطابه أن المغرب يتوفر على قطاع بنكي قوي، معروف بدينامية ومهنية والذي يخضع إلى مراقبة من طرف مؤسسات مستقلة وذات كفاءة عالية، مما سيمكن هذا القطاع من دعم مرونة وتطور الاقتصاد الوطني، وسيمكن الأبناك المغربية من تعزيز مكانتها على المستوى الدولي على سبيل المثال في إفريقيا.

 

وأشار جلالته ئإلى طريقة تسيير بعض الأبناك في تعاملها التقليدي بعيدا عن تغيير العقليات والتي تساهم في إعطاء تلك الصورة السلبة عن المؤسسات البنكية “غير أن هذا القطاع البنكي لا زال يعطي تصورا سلبيا عند بعض الفئات من المواطنين الذين لا يرون فيه سوى مؤسسات لا تبحث سوى عن الربح السريع وبدون مخاطر”.

 

وأوضح نص الخطاب بشكل خاص المجالات التي تدعى فيها البنوك إلى بذل المزيد من الجهد والالتزام، محيلا على صعوبة حصول حاملي المشاريع الشباب على القروض، وإلى انخفاض الدعم للخريجين والمقاولات الصغرى والمتوسطة، خاصة في مراحل إنشائها.

 

وتطرق جلالته إلى مسالة العقليات التي يجب أن تتغير بالمؤسسات البنكية، داعيا الحكومة وبنك المغرب إلى العمل رفقة المجموعة المهنية للبنوك المغربية لتطوير برنامج خاص لدعم الشباب الخريجيين وتمويل مشاريعهم كتوظيف ذاتي.

 

ويعكس هذا البرنامج الاهتمام الملكي بالتكافل الاجتماعي والمهني للشباب وتنمية روح المبادرة، وسيتم مواكبة هذا البرنامج من طرف جلالته وسوف يركز على، تعزيز وتوسيع قاعدة الولوج إلى القروض البنكية، وكذا على دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة وخاصة العاملين في مجال التصدير، بالإضافة إلى تسهيل ولوج جميع المواطنين إلى الخدمات المصرفية، ولتحقيق هذا التحدي الذي يواجه القطاع البنكي والمالي، فإن جميع الفاعلين الرئيسيين يجب تعبئتهم في تجديد النموذج التنموي.

 

قد يعجبك أيضا