التايمز: باشاغا يخاطب بريطانيا طلبا لمساعدتها ويعرض الوقوف معها ضد روسيا

إبراهيم درويش

لندن- “القدس العربي”: في محاولته حشد الدعم الدولي لانتخابه كرئيس وزراء ليبيا كتب فتحي باشاغا مقال رأي في صحيفة “التايمز” البريطانية تعهد فيه بأن يدعم الموقف البريطاني من العدوان الروسي على أوكرانيا.

وقال فيه “أنا طيار حربي وجد، وأيهما ليس مهمة سهلة. وفي بداية هذا العام منحت وظيفة صعبة عندما رشحت كرئيس للوزراء” و”اليوم يواجه بلدي معركة صعبة، ففي الوقت الذي تواجه فيه القوات الأوكرانية روسيا بالصواريخ البريطانية، تقاتل ليبيا نفس المعركة”.

وقال إنه شعر بالرعب عندما شاهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يغزو أوكرانيا و”كما في ليبيا فإنني أعرف الشعور عندما شاهدت القوات الأجنبية تدخل بلدا بطريقة غير مشروعة. ومنذ عام 2014، دخل آلاف من المرتزقة التابعين لفاغنر، وهي مجموعة عسكرية خاصة قريبة جدا من فلاديمير بوتين، إلى بلدي وخلفوا وراءهم آثار الدمار. وتورط بوتين هو أمر يجب أن أشجبه بالكامل، ولكن علي أن أذهب أبعد من هذا”.

وأضاف أن ليبيا يخيم عليها منذ أكثر من عقد شبح الحرب، فهي مقسمة إلى قسمين وتعرضت لهجمات الجهاديين ومليئة بالمرتزقة الأجانب، وهؤلاء جاءوا من كل أنحاء العالم و”عندما رشحت لرئاسة الوزراء كانت رسالتي واضحة: حان الوقت لخروجهم. ويقوم العالم الغربي الآن بقيادة بريطانيا بمواجهة التنمر الروسي في أوكرانيا وحول العالم. وكانوا جيدين معنا، وقد ساعدنا أصدقاءنا في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة على التخلص من بلاء تنظيم الدولة الإسلامية، ولكنني أود تذكير بريطانيا أن ليبيا هي أيضا خط مواجهة مع روسيا”.

وذكر أنه وعد كرئيس وزراء بإخراج فاغنر من ليبيا و”لكنني أريد مساعدة بريطانية. وستكون بريطانيا حليفا لا يستغنى عنه في القتال ضد المرتزقة الأجانب. وأريد شراكة استراتيجية مع بريطانيا- واحدة قائمة على التجارة والأمن والتشارك في الاستخبارات”.

فهو يريد كما يقول التبادل التجاري البريطاني والأعمال المساعدة في إعادة بناء ليبيا وكذا تقديم الخدمات للشعب الليبي. فالشعب الليبي لا يريد كما يقول رؤية عقد آخر من الحرب الأهلية. ولا يريدون أيضا مشاهد قوات المشاة التابعة لفاغنر وهي تنهب البلدات والقرى الليبية “فهم متعبون بعد كل هذه السنين ولكن لا يعني أنهم استسلموا”. و”يريدون العيش في بلد طبيعي، بلد بحكومة واحدة وبانتخابات حرة ونزيهة وبلد خال من المرتزقة، مثل أوكرانيا”.

وأشار للإمكانيات التي تتوفر عليها ليبيا، فلديها أكبر احتياطي للنفط في كل قارة أفريقيا. و”عندما نستأنف ضخم النفط فسنساعد على فطم العالم عن النفط الروسي. ويمكن للنفط والغاز الليبي المساعدة في تعويض النقص العالمي وتخفيض أسعار الوقود في بريطانيا”.

ووعد بإعادة الديمقراطية ومجلس النواب الذي انتخبه والمجلس الأعلى للدولة بتظيم انتخابات في أقرب وقت. ووعد أيضا بأن حكومته ستعمل على الحد من تدفق الهجرة الشرعية. فمظهر الناس الذي يغرقون في جماعات بالبحر المتوسط وهم يحاولون العبور إلى أوروبا “صدمني”. ولا يمكن حل المشكلة بدون مساعدة ليبية فـ”نحن ملتزم بملاحقة المهربين ورجال العصابات، ولكننا نريد المساعدة”.

وقال “أصدقائي البريطانيين، لو أردتم شريكا في أوروبا للرد ضد روسيا، فحكومتي مستعدة للعمل معكم، وهي شريككم المناسب”. و”نسدل الستار على العقد المظلم في تاريخ ليبيا ونأمل بفتح عقد قادم مشرقا وآمل أن تعيد فيه ليبيا اكتشاف صداقتها مع بريطانيا”.

قد يعجبك أيضا