الأحرار ينوه بنجاح مفاوضات الاتفاق الفلاحي والصيد البحري ويؤكد حرصه على استمرار التعاون مع مكونات الأغلبية

مساحة اعلانية

أحداث الداخلة ــــ مُتابعة 

 

نوّه حزب التجمع الوطني للأحرار، بالمجهودات التي بذلت لإنجاح مفاوضات إبرام الاتفاق الفلاحي بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، وما سيحققه من مكتسبات اقتصادية وسياسية لصالح القضية الوطنية ولصالح ساكنة الصحراء التي يشملها الاتفاق بشكل مباشر.

 

وسجّل المكتب السياسي للحزب، في بلاغ أصدره عقب اجتماع ترأسه رئيس “الأحرار”، عزيز أخنوش، السبت 23 فبراير بمدينة الداخلة، أن الاتفاق الفلاحي مع أوربا جاء بعد سلسلة من اللقاءات وجولات النقاش والتحاور، وبعد المجهودات التي بذلها ممثلو الأقاليم الجنوبية للمرافعة من أجل تنمية الجهات الصحراوية، رغم التشويش الذي انطلق عبر استغلال قرار من المحكمة الأوربية.

 

ونوّه بتصويت البرلمان الأوروبي على الاتفاقية الجديدة للصيد البحري، التي سيكون لها، حسبه، انعكاسات اقتصادية إيجابية على الاستثمارات في قطاع الصيد البحري في الأقاليم الجنوبية على الخصوص، مشيدا بالمجهودات التي تبذلها الدولة لتنمية هذه المنطقة، ومجددا تأكيده على صواب وجدية مقترح الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية.

 

واعتبر المكتب السياسي أن هاتان الاتفاقيتان، اللتان تشملان الصحراء المغربية، جاءتا كجواب مقنع على النقاشات المغلوطة التي أثارتها بعض الجهات بعد قرار للمحكمة الأوروبية.

 

وبعد تأكيده على حرص التجمع الوطني للأحرار على التعاون مع مكونات الأغلبية الحكومية في إطار الاحترام المتبادل والالتزام بمضامين البرنامج الحكومي، عبّر المكتب السياسي عن أسفه بشأن اختتام الدورة البرلمانية بدون التصويت على القانون الإطار المتعلق بالتعليم، الذي يعقد عليه المغاربة أمالا كبيرة لتغيير المنظومة التعليمية، مؤكدا أن النقاش العمومي حول التعليم أطرته الاصطفافات الإيديولوجية بدل أن تؤطره الوثيقة الدستورية والخطب الملكية السامية والاستراتيجية الوطنية للتعليم، بصفتهم ثوابت متوافق عليها.

 

و دافع الحزب، حسب المصدر ذاته، بكل مسؤولية، عن الاعتماد على اللغات الحية لتدريس المواد العلمية، ضمانا لجودة التعليم وسعيا لتحقيق المساواة بين كل فئات الشعب المغربي، مستغربا من ازدواجية خطاب بعض الفاعلين السياسيين، الذين يدافعون عن هذا التوجه بسبب مواقف إيديولوجية وتاريخية لم تعد صالحة للمجتمعات التي تنشد المعرفة والتقدم، مبرزا أن بعضهم غير مقتنعين بالتوجه الذي يدافعون عنه، بل لا يستطيعون اختياره منهجا لأبنائهم ومقربيهم.

 

وبخصوص التطورات الأخيرة المرتبطة باحتجاجات الأساتذة المتعاقدين، دعا المكتب السياسي للأحرار، بعد الاستماع إلى عرض لجنة داخلية متابعة للموضوع، الحكومة إلى فتح سبل الحوار مع هذه الفئة، وبحث الصيغ الإدارية والقانونية لإيجاد الحلول التي لا تتعارض مع حرص الوزارة الوصية على ضمان انتشار الأساتذة بشكل يغطي كافة مناطق المغرب، خاصة البعيدة منها، وتخول للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين صلاحيات تدبيرية أوسع.

 

من جهة ثانية، استمع المكتب السياسي إلى عرض مفصل لحصيلة عمل فريق التجمع الدستوري بمجلس النواب خلال الدورة الخريفية، قدمه رئيس الفريق، توفيق كاميل، وأشاد بالحصيلة الإيجابية لعمل فريق التجمع الدستوري بمجلس النواب وفريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين.

 

وأعلن البلاغ عن تقديم الأحرار لمذكرة للديوان الملكي، للمساهمة في النقاش حول النموذج التنموي الجديد، وهي المذكرة التي تعد تلخيصا مركزا لما جاء في “مسار الثقة”، وهي الرؤية الاستراتيجية التي يشتغل وفقها الحزب، مجدّدا تأكيده على ضرورة الرقي بأوضاع الثقافة الأمازيغية، كأحد مكونات الهوية الوطنية متعددة الروافد، وذلك عبر إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية مؤدى عنها، وعبر التعجيل بإخراج القانون التنظيمي للأمازيغية لحيز الوجود.

 

وأبرز في هذا الصدد، أن التجمع يدافع عن القضية الأمازيغية من منطلق المواطنة، بعيدا عن المزايدات ذات الطابع السياسوي الضيق.

 

هذا والتحق بالمكتب السياسي للحزب، المنسق الجهوي للتجمع الوطني للأحرار بجهة الداخلة واد الذهب، محمد لمين حرمة الله، والمنسقين الإقليميين بالجهة، بحيث تمت مناقشة الرهانات التنموية بهذه الأخيرة ووضعية الحزب الحالية وآفاقه المستقبلية، وقد حث المكتب السياسي منسقي الحزب على ضرورة مواصلة تنزيل مسار الثقة ونهج سياسة الإنصات لساكنة المنطقة، بهدف الإجابة على انتظاراتهم، وتحقيق التنمية المحلية المنشودة.

 

وبالنسبة للشأن التنظيمي، أطلق الحزب، استنادا إلى المصدر ذاته، مبادرة “قافلة البرلمانيين الأحرار”، التي ستعزز الجولات التي يقوم بها برلمانيو الحزب بجهات المملكة، قصد الإنصات للمواطنين عن قرب والتعرف على إشكالياتهم والترافع عنها. وتم التأكيد، أيضا، على ضرورة تنظيم الحملة الوطنية للانخراطات خلال شهر مارس 2019، مجدّدا دعوته لمختلف هي

ئاته وهياكله الموازية إلى التعبئة والعمل الميداني والتواصل اليومي مع عموم المواطنات والمواطنين، تجسيدا للعمل السياسي النبيل وممارسة للدّور الدستوري المنوط بالأحزاب السياسية.

 

إلى ذلك، شدّد حزب التجمع الوطني للأحرار، على مواصلة سياسة القرب والإنصات التي اختارها، عبر تنظيم مكاتبه السياسية في مختلف جهات المملكة بشكل دوري، وأشار بلاغ مكتبه السياسي إلى أن اجتماع الداخلة يصادف الذكرى الأولى لإطلاق وثيقة “مسار الثقة” بأكادير، الذي يعد مساهمة للحزب في النقاش حول النموذج التنموي الجديد للمملكة المغربية وفق منهجية مبنية على الإشراك والإنصات لقواعد الحزب ولعموم المواطنات والمواطنين.

 

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي