استحقاقات 8 شتنبر.. البرنامج الانتخابي لحزب العمل يراهن على وضع العنصر البشري في صلب التنمية

يراهن البرنامج الانتخابي لحزب العمل برسم استحقاقات ثامن شتنبر المقبل، على وضع العنصر البشري في صلب التنمية.

وينطلق البرنامج الانتخابي للحزب، تحت شعار “جميعا من أجل مغرب قوي وموحد”، من هويته ومرجعيته الوسطية، واضعا المقاولة في خدمة المجتمع لتضطلع بالمسؤولية الاجتماعية والبيئية وتستحق وصف “المقاولة المواطنة”.

ويستحضر الحزب، في برنامجه الذي تأسس على مضامين المشروع التنموي الجديد بتصوراته واستشرافاته وأرقامه، التحولات العميقة التي يشهدها المغرب في ظل دستور 2011، ليتوقف عند ضرورة استثمار منظومة القيم الضاربة في عمق المشروع المجتمعي القائم بالمملكة منذ قرون.

ويراهن حزب العمل على الرأسمال البشري باعتباره الدعامة الأساسية للتنمية، وعليه، فإنه يعتبر مدخل تأهيل الموارد البشرية هو تمكين الأجيال من تعليم نافع وتربية مواطنة.

ولتحقيق هذه الغاية، يقترح الحزب تعميم التعليم الأولي وتربية الناشئة على قيم المواطنة والالتزام، ومحاربة الهدر المدرسي والانقطاع عن الدراسة، وتوظيف متخصصين اجتماعيين ونفسيين في كل مدرسة لرصد ومواكبة صعوبات التعليم، وإعادة النظر في الأقسام المدمجة لذوي الاحتياجات الخاصة، وكذا خلق صندوق وطني للدعم المدرسي بهدف توفير وسائل النقل والأدوات المدرسية وغيرها، فضلا عن تعميم المدارس الجماعية والمطعمة المدرسية.

وانطلاقا من هويته الوسطية التي تتأسس على مبدأ التوازن، يقترح حزب العمل إقامة تعاقد بين القطاع العام والقطاع الخاص؛ يقوم بموجبه القطاع العام ببناء وتجهيز المؤسسات التعليمية والاستشفائية وتسليمها إلى الخواص لتسييرها وفق دفتر تحملات واضح الالتزامات.

ويعتبر الحزب أن هذا التعاقد يعفي القطاع الخاص من نفقات البناء والتجهيز، والقطاع العام من نفقات التسيير، التي هي نفقات قار ة ومكلفة، وذلك بما يمكن المواطن من الاستفادة من أسعار جد مناسبة.

أما على المستوى الرياضي، فيسجل برنامج حزب العمل أن الرياضة أصبحت صناعة وتجارة دولية مدر ة للدخل وتساهم في خلق مناصب الشغل. كما تساهم في حفظ الصحة العامة.

وفي هذا الصدد، يقترح الحزب برمجة التربية البدنية منذ سلك الابتدائي واعتبارها مادة أساسية مع الرفع من عدد ساعاتها واعتبار المدارس مشتلا للأندية بمختلف تخصصاتها، وكذا تعميم مؤسسات التربية والرياضة في كل جهات المغرب، فضلا عن خلق أكاديميات جهوية.

وبخصوص الاهتمام بالفئات الهشة وتمكين المرأة، يراهن حزب العمل على تمكين كبار السن من حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والصحية من خلال الضمان الاجتماعي والتغطية الاجتماعية، ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة مدى الحياة، وكذا تمكين الأسر من التعويضات العائلية عن الأطفال.

من جهة أخرى، يراهن حزب العمل على المقاولة المواطنة كرافعة للتنمية بكل أبعادها، وكمحرك للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك من خلال تبنيها مفهوم المسؤولية الاقتصادية والاجتماعية، وانخراطها الكامل في تنمية المحيط والجهة.

وعليه، يعتبر الحزب أنه من الضروري دعم المقاولة وتشجيع روح المقاولة لدى الشباب من خلال التحفيزات الضريبية وشفافيتها وعدالتها، وتسهيل الولوج إلى التمويل، وخلق أقطاب صناعية جهوية، ودعم البنيات التحتية واللوجستية.

وبالإضافة إلى هذه القضايا الوطنية، يدعو حزب العمل إلى الاهتمام بشكل أكبر بالقضايا المحلية، التي تختلف من جهة إلى أخرى، وذلك من خلال تعزيز العدالة المجالية، والحكامة السديدة، والتدبير الرشيد، والشراكة مع المجتمع المدني.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي