إمكانية انضمام الجزائر للبريكس مستقبلاً أصبح شبه مستحيلا

يروج العديد من المحللين والمدونين والاعلاميين الجزائريين عن امكانية انضمام بلادهم للبريكس مستقبلا بعدما يقرر البريكس المزيد من التوسيع وانضمام أعضاء جدد، إلا أن هذه التحليلات والأخبار مبنية على جهل وغير منطقية تماما.

وهذه الأخبار التي تروج لها الجزائر هي فقط من باب ” برد على راسك” لإقناع الشعب أن عدم قبول الجزائر في البريكس بعض الضجة الاعلامية والتفاؤل الكبير والثقة الزائدة لدى تبون.. لاقناع الشعب بان عدم قبوله ليست نهاية العالم وأن الجزائر ستنضم مستقبلا.

فقضية انضمام الجزائر للبريكس مستقبلا أصبح شبه مستحيلا، وذلك لأسباب متعددة وواضحة للعلن، أهمها ضعف الجزائر سياسيا واقتصاديا واقل قيمة وهيبة على الساحة الدولية، ثانيا، فإن البريكس مع انظمام السعودية والإمارات أصبح من الصعب الدخول لهذا التكتل الاقتصادي، خصوصا وأن الجزائر لها خلافات سياسية واقتصادية مع هاتين الدولتين (السعودية والإمارات) وعلاقتها معهم مظطربة تماما.

فلا يعقل أنه لم يقبل دخول الجزائر للبريكس حتى مع وجود أكبر حلفائها (روسيا وجنوب افريقيا والصين)، فما بالك إن كان ضمن هذا التكتل الاقتصادي دولتين مثل السعودية والإمارات وغيرها من الدول التي علاقتها شبه سيئة مع النظام الجزائري.

ولهذا فإن حظوظ الجزائر الانضمام للبريكس لم تعد كما كانت قبل انضمام دول جديدة حليفة للمغرب أولا وقريبة من الغرب ثانيا، ولها استراتيجية سياسية واقتصادية تختلف عن استراتيجية الجزائر.

فمن ضمن الدول الجديدة التي انضمت للبريكس وتدعم الجزائر، لا يوجد سوى دولة إيران لوحدها، وحتى إيران اصبحت تعي جيدا وتدرك تماما أهمية المغرب في القارة الافريقية.. وأي انضمام لأي دولة جديدة من إفريقيا للبريكس مستقبلا ستكون المغرب الدولة صاحبة الحظ الأوفر للإنضمام للبريكس نظرا لعدة عوامل اقتصادية وسياسية واستراتيجية على مستوى الساحة الدولية.

فالنظام الجزائري من خلال إعلامه ومحلليه يحاول حاليا التغطية عن الفشل الذريع الدي منيت به الجزائر والصفعة القوية التي أتتها من بريكس ودول تدعي أنها حليفتهم الأولى على المستوى الافريقي، في حين هذه الدول قامت بدعم أثيوبيا ومصر لانضمامها للبريكس.

للإشارة، المغرب كان قد أعلن سابقاً أنه لم يتقدم بطلب رسمي للإنضمام للبريكس بالرغم من دعوته من طرف هذا التكتل الاقتصادي، إلا أن المغرب كانت تُحضر له مؤامرة من طرف الدولة المحتصنة لقمة بريكس جنوب إفريقيا من خلال دعوتها لمنظمة إرهابة للقمة وكذا محاولة استخدامها للبريكس لتسيئ لدولة المغرب، إلا أن المغرب تفطن لذلك ولم يحضر هذه القمة نهائيا.

قد يعجبك أيضا