أبنائنا المسجونين: معكم الله و لطف جلالة الملك محمد السادس الذي لا حصر له

مساحة اعلانية

بقلم: السملالي العبديل

 

قطعا تامك لا يكف ان يفاجئنا بالجديد. بالأمس تامك ، الذي أعلن يوم 21 من الشهر الجاري ، دون أدنى خجل ، أنه حدد لنفسه هدف لحماية الاجتماعية للمسجونين ، ها هو في يوم 22 من الشهر نفسه يقفز بخطوتين إلى الوراء . وفقًا لموقع “LE 360” الذي نقل بدوره عن “يومية الأحداث المغربية” في توزيعاتها أوان عطلة نهاية الأسبوع اي يوم 23 و 24 مارس ، ان تامك سيزيل “الخلوة” للسجناء .

 

 

تبريره لهذه الإزالة كما يدعي هو ضعف الوسائل المالية الموجودة تحت تصرفه. و سجاننا الأول لا يتوقف عند هذا الحد. بل ناشد القطاع الخاص، بشكل غير مباشر حين ما صرح إنه لا يعارض فكرة أن الخواص يمكنهم الاستثمار للمساهمة في تجسيد هذا “الحق” للسجناء.

 

 

وهنا من المفيد تذكير سجاننا الأول بأن الصدقة التي نريدها حسنة علينا ان تبدأها بأنفسنا. إذا كان لا يمانع حقًا في أن يقدم القطاع الخاص مساهمة ، فسيتعين عليه تقديم مثال مشجع في هذا الاتجاه.

 

 

إنه سر معلن أن تامك منح لنفسه بتغطية بعض أقربائه و بطريقة غير شرعية و غير عادلة كما انها خارقة للقانون، مئات الهكتارات من البقع الأرضية من خلال ذلك قام الى حد كبير بفتح الأبواب أمام نصفه للاستثمار في القطاع الخاص. ما جعلها، في فترة قصيرة من الزمن، ملكة الممتلكات العقارية في وادي الذهب و فاعلة قوية في القطاع الخاص.

 

 

وبالتالي ، لتقصير الطريق من ناحية وتشجيع القطاع الخاص ، من ناحية أخرى ، قد يكون من الكافي له و الأحسن أن يعطي مثالاً من خلال المساهمة في تحقيق هذا “الحق” الموصى به في عام 2012 في تقرير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان. وهنا ليس عليه ان يقوم بيه سوي المشاركة بالقليل من ما قام بخصخصته لنصفه من الملك العام بدون شرعية تذكر. وهنا، بالتأكيد سيتم حل المشكلة، وسيتم تشجيع القطاع الخاص بشكل جيد كما سيحافظون المحتجزون على حقهم في “الخلوة”.

 

 

الى يومنا هذا لم ينجح سجاننا الأول في التقاط حقيقة كوننا نعيش في عهد محمد السادس ، وليس عهد إدريس البصري الذي دفعه ذات مرة إلى منصب عامل في شيشاوة و ذلك عام 1998.

 

عهد الذي كرّس فيه جلالة الملك محمد السادس احترام حقوق الإنسان والديمقراطية من خلال إعطاء لهذين الهدفين النبيلين أولوية الأولويات منذ اعتلائه على عرش أسلافه الميامين سنة 1999.

 

 

طالما أن السجون ومعداتها لا يتم بيعها بالمزاد العلني مثل ما تم القيام به بعقار الدولة في وادي إدهب و لكن بكتمان ستبقي آمال كبير للسجناء في الاستمرار بممارسة حقهم في ”الخلوة”.

 

 

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي